ومذهبنا -بحمد الله- محفوف بالنقل محشود، فهو لمكان فضله وفضائله محسود، ولما بنى إمامنا أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- على أثبت أساس، لم يستفد حساده إلا صداع الرأس!.
فمنهم: من يعيبه بالمفردات، وما فيها مسألة وإلا وقد تقدمه فيها سادات. ومنهم من يقول: قد أفتى بمنام، وما يبقى مع المتخرص المباهت كلام!.
ومنهم: من يسمينا: (الحشوية) إشارة إلى رواية الحديث، وما يصدر هذا إلا عن عقد خبيث.
ومنهم: من يتعرض لذم تابعيه وصحابته، ثم يقول عند الموت: احملوني إلى تربته!.
وممن له قصد لهذا المذهب طريف عجيب: أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، فإنه ملأ بعلم أحمد جميع كتبه، ثم تحامل عليه وعلى أهل مذهبه، وله في ((التاريخ)) وغيره وكزات، والله المجازي على المقاصد والنيات:
Página 42
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: