403

Dalil Wa Burhan

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

فإن الأرض واسعة، وفي الأقاليم سعة، والأقاليم السبعة معمورة ببني آدم، ومن وراء الأقاليم خط الاستواء أيضا معمور.

وقد وصلت أنا بنفسي إلى قريب من خط الاستواء وليس بيني وبينه إلا مسيرة شهر، وكاد أن يستوي الليل والنهار فيه أبدا، وإنما وصلنا إلى قريب منه.

وأطول يوم في السنة إنما يفضل أقصر يوم منه بساعة واحدة، فالنهار الطويل ثلاث عشرة ساعة، والنهار القصير إحدى عشرة ساعة، وليليها كذلك، وهم يخافون من البيضان من الناس ويحسبونهم ملائكة نزلت من السماء، يهزم الأبيض الواحد من الناس عشرة آلاف منهم، وليس عندهم إلا عبادة الأصنام.

وأما الأقاليم السبعة، فأولها: إقليم زحل، قد انتشر فيه من السودان ما لا يعلم علمه إلا الله، وليس بعجب أن يكون للواحد منهم عشرون أو ثلاثون أو خمسون ذكورا أو إناثا، ينتسلون كأنعامهم بطول أعمارهم وأيامهم مع عبادة الأصنام.

والبلاد التي تلي الإسلام من الأقاليم الأول وتلي إقليم المشتري، فأولها: من جهة المغرب تكرور أوزافور وغانة وجوجو وكاثم والحبشة وحضرموت ومصر وعمان، ومن القند والهند مارا إلى عزله إلى أرض التبت إلى الصين إلى بلاد المسيلة.

والأقليم الثاني: جله خراب إقليم المشتري، وهو الخراب الذي بين بلاد السودان وبلاد الإسلام بلاد دجانة وكمتونة وأدا ويدما ويشطوف وينتصر والمبدوسن وكمطة والحبشة وأموان، من مصر ومكة وعدن وبلاد عاد من اليمن إلى الحساء والسجر والمعثعر وبحر الزنج ومكران وكرمان وسجستان والسندمان إلى ناحية التبت إلى الصين إلى البحر المحيط.

وأما الأقليم الثالث: فهو إقليم المريخ، وله بلاد النخيل.

فمن قال: المدرعة إلى سجلماسة إلى ورجلان إلى الجزائر وطرابلس وبرقة وإسكندرية ومصر وجزيرة أولاد إسماعيل إلى البصرة إلى شيراز من أرض فارس وجبال من خراسان إلى طرف الشمالي إلى البحر المحيط.

Página 239