54

Guía del Texto sobre el Anuncio de Ghadir

دليل النص بخبر الغدير

Editor

علاء آل جعفر

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Fatimíes

وهذا الأمر لا لبس فيه:

وأما الذين اعتمدوا على أن خبر الغدير لو كان موجبا للإمامة لأوجبها لأمير المؤمنين عليه السلام في كل حال، إذ لم يخصصها النبي صلى الله عليه وآله بحال دون حال، وقولهم: إنه كان يجب أن يكون مستحقا لذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله، فإنهم جهلوا معنى الاستخلاف والعادة المعهودة في هذا الباب.

وجوابنا أن نقول لهم: قد أوضحنا الحجة على أن النبي صلى الله عليه وآله استخلف عليا عليه السلام في ذلك المقام، والعادة جارية فيمن يستخلف أن يخصص له الاستحقاق في الحال، والتصرف بعد الحال، ألا ترون أن الإمام إذا نص على حال له قوم بالأمر بعد، أن الأمر يجري في استحقاقه وتصرفه على ما ذكرناه؟!

ولو قلنا: إن أمير المؤمنين عليه السلام يستحق بهذا النص التصرف والأمر والنهي في جميع الأوقات على العموم والاستيعاب إلا ما استثناه الدليل - وقد استثنت الأدلة في زمان حياة رسول الله صلى الله عليه وآله الذي لا يجوز أن يكون فيه متصرف في الأمة [غيره ] (54) ولا آمرناه لهم سواه - لكان هذا أيضا من صحيح الجواب.

فإن قال الخصم: إذا جاز أن تخصصوا بذلك زمانا دون زمان، فما أنكرتم أن يكون إنما يستحقها بعد عثمان؟

Página 56