Daláil al-Nubuwwa
دلائل النبوة
Investigador
محمد محمد الحداد
Editorial
دار طيبة
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1409 AH
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
Biografía del Profeta
الَّتِي فِي وَسَطِ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَسَائِرِ الْإِنْسِ وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مِمَّا يَلِي مُنْقَطَعُ أَرْضِ التُّرْكِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ قَالَتْ لَهُ أُمَّةٌ صَالِحَةٌ يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ خَلْقًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَأْكُلُونَ كُلَّ ذِي رُوحٍ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ للَّهِ تَعَالَى خَلْقٌ يَنْمَى نَمَاءَهُمْ فَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ مُدَّة على ماترى مِنْ نَمَائِهِمْ فَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ سيملؤن الْأَرْضَ وَيَجْلُونَ أَهْلَهَا مِنْهَا وَيَظْهَرُونَ عَلَيْهَا فَيَفْسِدُونَ فِيهَا فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا فَأَنْشَأَ ذُو الْقَرْنَيْنِ فِي عَمَلِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ انْطَلَقَ عَامِدًا إِلَى جَمَاعَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ دُفِعَ إِلَى أُمَّةٍ صَالَحَةٍ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه ويعدلون مِنْهُمْ بِيُوتَهُمْ وَلَيْسَ عَلَى بِيُوتِهِمْ أَبْوَابُ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ أُمْرَاءٌ وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ قُضَاةُ وَلَيْسَ فِيهِمْ أَغْنِيَاءُ وَلَا مُلُوكَ فَعَجِبَ ذَوُ الْقَرْنَيْنِ مِنْهُمْ وَقَالَ أَخْبِرُونِي مَا بَالُ قُبُورِ مَوْتَاكُمْ بِأَبْوَابِ بِيُوتِكُمْ قَالُوا فَعَلْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا نَنْسَى الْمَوْتَ قَالَ فَمَا بَالُ بِيُوتِكُمْ لَيْسَ عَلَيهَا أَبْوَابُ قَالُوا لَيْسَ فِينَا مُتَّهَمٌ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ قَالُوا لَا نَتَظَالَمُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ فِيكُمْ حُكَّامٌ قَالُوا لَا نَخْتَصِمُ قَالَ مَا بَالُكُمْ لَيْسَ فِيكُمْ أَغْنِيَاءٌ قَالُوا لَا نَتَكَاثَرُ قَالَ فَمَا بَالُكُمْ لَيْسَ فِيكُمْ مُلُوكٌ قَالَ لَا نَتَكَابَرُ قَالَ فَقَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ لَوْ كُنْتُ مُقِيمًا لَأَقَمْتُ مَعَكُمْ وَلَكْنِي لَمْ أُؤْمَرْ بِالْمُقَامِ
قَالَ ابْنِ عَبَاسٍ ﵁ قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْيَهُودِ أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالُوا سلوه عَن الرّوح فَسَأَلُوهُ فَنَزَلَتْ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرّوح من أَمر رَبِّي﴾ فَقَالَ أُوتِينَا عِلَمًا كَثِيرًا وَأُوتِينَا التَّوْرَاةَ وَمَنْ أُوتِي التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ عِلْمًا كَثِيرًا فأَنَزْلَ اللَّهُ ﷿ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْر مدادا لكلمات رَبِّي﴾ قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ وَعَرَفُوا صِدْقَهُ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمِ الْغُيُوبِ حَالَ الْحَسَدُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اتَّبَاعِهِ وَتَصْدِيقِهِ فَلَجُّوا فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ وَقَالُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
٣٠٢ - أَخْبَرَنَا عبد الواحد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّوْيَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا ثَنَا أَبُو سَهْلٍ الْأَبْيُورِدِيُّ بِبَخَارَى ثَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ أَنَا خَالِدُ بْنُ عبد الله عَنْ دَاوُدَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَب عَن ابْن سَلْمَانَ وَكَانَ
1 / 218