Señales de la Profecía y Conocimiento del Estado del Portador de la Ley

al-Bayhaqi d. 458 AH
83

Señales de la Profecía y Conocimiento del Estado del Portador de la Ley

دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة

Investigador

د. عبد المعطي قلعجي

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى-١٤٠٨ هـ

Año de publicación

١٩٨٨ م

Ubicación del editor

دار الريان للتراث

لقد أذهلتني دقة بعض التفاصيل الخاصة بهذه الظاهرات وهي تفاصيل لا يمكن أن تدرك إلا في النص الأصلي، أذهلتني مطابقتها للمفاهيم التي نملكها اليوم عن نفس هذه الظاهرات والتي لم يكن ممكنا لأي إنسان في عصر محمد ﷺ أن يكوّن عنها أدنى فكرة ...» . «إن أول ما يثير الدهشة في روح من يواجه مثل هذا النص لأول مرة هو ثراء الموضوعات المعالجة، فهناك الخلق وعلم الفلك وعرض لبعض الموضوعات الخاصة بالأرض، وعالم الحيوان وعالم النبات، والتناسل الإنسان، وعلى حين نكتشف في التوراة أخطاء علمية ضخمة لا نكتشف في القرآن أي خطأ. وقد دفعني ذلك لأن أتساءل: لو كان كاتب القرآن إنسانا، كيف استطاع في القرن السابع من العصر المسيحي أن يكتب ما اتضح أنه يتفق اليوم مع المعارف العلمية الحديثة؟ ليس هناك أي مجال للشك، فنص القرآن الذي نملك اليوم هو فعلا نفس النص الأول. ما التعليل، إذ ليس هناك سبب خاص يدعو للاعتقاد بأن أحد سكان شبه الجزيرة العربية في العصر الذي كانت تخضع فيه فرنسا للملك داجويير استطاع أن يملك ثقافة علمية تسبق بحوالى عشرة قرون ثقافتنا العلمية فيما يخص بعض الموضوعات» . «ومن الثابت فعلا أن في فترة تنزيل القرآن، أي تلك التي تمتد على عشرين عاما تقريبا قبل وبعد عام الهجرة (٦٢٢ م) كانت المعارف العلمية في مرحلة ركود منذ عدة قرون، كما أن عصر الحضارة الإسلامية النشط مع الازدهار العلمي الذي واكبها كان لاحقا لنهاية تنزيل القرآن. إن الجهل وحده بهذه المعطيات الدينية والدنيوية هو الذي يسمح بتقديم الاقتراح الغريب الذي سمعت بعضهم يصوغونه أحيانا والذي يقول: إنه إذا كان في القرآن دعاوى ذات صفة علمية مثيرة للدهشة فسبب ذلك هو تقدم العلماء العرب على عصرهم وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ بالتالي قد استلهم دراساتهم. إن من يعرف، ولو يسيرا، تاريخ

المقدمة / 85