296

Dalail Icjaz

دلائل الإعجاز

Editor

محمود محمد شاكر أبو فهر

Editorial

مطبعة المدني بالقاهرة

Edición

الثالثة ١٤١٣هـ

Año de publicación

١٩٩٢م

Ubicación del editor

دار المدني بجدة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Selyúcidas
والوصفِ نَفْسِه. وإذا أخرجتَ "كلاّ" من حيِّز النفي ولمْ تُدْخِلْه فيه، لا لفظًا ولا تقديرًا، كان المعنى على أنَّك تتبَّعْتَ الجملةَ، فنَفَيْتَ الفعلَ والوصفَ عنها واحدًا واحدًا. والعلةُ في أنْ كانَ ذلك كذلكَ، أنكَ إِذا بدأتَ "بكلٍّ" كنتَ قد بنَيْتَ النفيَ عليه، وسلَّطْتَ الكلِّية على النفْي وأعملْتَها فيه، وإعمالُ معنى الكُلِّيةِ في النفي يَقْتضي أن لا يَشُذَّ شيءٌ عن النفي، فاعرفْه.
٣٣٤ - واعلمْ أنَّ مِن شأنِ الوجوهِ والفُروقِ أنْ لا يزالَ يَحْدثُ بسببِها وعلى حَسبِ الأغراضِ والمعاني التي تَقَعُ فيها، دقائقُ وخفايا لا إِلى حدٍّ ونهايةٍ وأنَّها خفايا تكْتُم أنفُسَها جَهْدَها حتى لا يتنبه لأكثرِها، ولا يُعلَمُ أنها هي، وحتى لا تَزالُ تَرى العالِمَ يَعرِضُ له السهوُ فيه، وحتى إنه ليقصِدُ إلى الصواب فيقعُ في أثناء كلامه ما يوهم الخطأ، كل ذلك لشدة الخفاء وفرط الغموض.

1 / 285