958

Cuzma

العظمة

Editor

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

Editorial

دار العاصمة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
١١٠١٢١٢١٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّاجِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ وَجَاءَ ابْنُ سِيرِينَ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ فَجَاءَهُ رَجُلَانِ، فَقَالَا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: سَلَانِي عَمَّا بَدَا لَكُمَا، فَقَالَا: " عِنْدَكُمْ عِلْمٌ مِنَ الْجِنِّ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسُ وَلَكِنِ اذْهَبَا إِلَى أَبِي رَجَاءٍ لِأَنَّهُ أَكْبَرُ مِنِّي سِنًّا لَعَلَّهُ يُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي رَأَى وَبِالَّذِي سَمِعَ فَانْطَلَقَ الرَّجُلَانِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي رَجَاءٍ فَإِذَا هُوَ فِي جَوْفِ الدَّارِ وَالدَّارُ مَمْلُوءَةٌ رَمْلًا وَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَاقَةٌ تُحْلَبُ فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا فَقُلْنَا: جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: سَلَا عَمَّا شِئْتُمْ فَقَالَا: أَعِنْدَكَ عِلْمٌ مِنَ الْجِنِّ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ؟ فَتَبَسَّمَ مِثْلَ مَا تَبَسَّمَ الْحَسَنُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي رَأَيْتُ وَبِالَّذِي سَمِعْتُ، كُنَّا فِي سَفَرٍ حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى الْمَاءِ فَضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا وَذَهَبْتُ أَقِيلُ، فَإِذَا أَنَا بِحَيَّةٍ دَخَلَتِ الْخِبَاءَ وَهِيَ تَضْطَرِبُ فَمَدَدْتُ إِدَاوَتِي فَنَضَحْتُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، كُلَّمَا نَضَحْتُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ سَكَنَتْ، وَكُلَّمَا حَبَسْتُ عَنْهَا اضْطَرَبَتْ، حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالرَّحِيلِ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: أَنْتَظِرُ حَتَّى أَعْلَمَ عِلْمَ هَذِهِ الْحَيَّةِ إِلَى ⦗١٦٦٠⦘ مَا يَصِيرُ فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ مَاتَتِ الْحَيَّةُ، فَعَمَدْتُ إِلَى عَيْبَتِي فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا خِرْقَةً بَيْضَاءَ فَلَفَفْتُهَا وَكَفَّنْتُهَا وَحَفَرْتُ لَهَا وَدَفَنْتُهَا، ثُمَّ سِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَلَيْلَتَنَا حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتُ وَنَزَلْنَا عَلَى الْمَاءِ وَضَرَبْنَا أَخْبِيَتَنَا، فَذَهَبْتُ أَقِيلُ، فَإِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ مَرَّتَيْنِ لَا وَاحِدٌ وَلَا عَشَرَةٌ وَلَا مِائَةٌ وَلَا أَلْفٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْجِنُّ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْ صَنَعْتَ إِلَيْنَا مَا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُجَازِيَكَ، فَقُلْتُ: مَاذَا صَنَعْتُ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ الْحَيَّةَ الَّتِي مَاتَتْ عِنْدَكَ كَانَتْ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الْجِنِّ "

5 / 1659