============================================================
مقالات البلخى فإن قالوا: قد يرد المسؤول فرعه إلى أصله، قلنا: ذلك إذا سلم له الأصل، وعلم في الفرع يعد تسليمه، وأما إذا كان إنما يسأل لإفساد الأصل ولم يسلم له على وجه من الوجوه؛ فذلك غير جائز له.
ويقال لهم: إذا كان وجود ما لا أول له من الأفعال جائزا ولم يفسذ خروجه إلى الوجود؛ قلم لا جاز وجود ما لا آخر(1) له، وما نكرثم أن يكون من المستأنف من الأفعال ما يخرج إلى الوجود ولا آخر له؟
فإن قالوا: خروجه إلى الوجود يوجب أن له آخرا؛ قلنا لهم: فهلا ولكم ذلك على أن خروج الماضي إلى الوجود يوجب أن له أولا، فإن كان ذلك لا يعتبر في إثبات أول الأفعال، فكذلك لا يعتبر في إثبات آخرها. فإن قالوا ما يخرج إلى الوجود في المستأنف له أول فواجث أن يكون له آخر.
قلنا: ولم أوجبتم ذلك؟ أوليس قد زعمتم أن الماضي قد خرج إلى الوجود في المستأنف آخرا؛ لأن له أولا، فأوجبوا لما قد خرج من الماضي إلى الوجود أولا؛ لأن له آخرا. هذا ما لا تجدون فيه فرقا حتى يلج الجمل في سم الخياط.
دليل: قال الموحدون: وممايدل على أن للأفعال أولا، وأن الأمرلو كان على خلاف ذلك لما كان يوجد طائران لم ير إلا يطيران غير أن أحدهما أبطأ طيرانا من الآخر بمقدار من البطء يوجب تأخره عنه في كل يوم ذراعا. فإذا نحن قصذنا إلى مقدار ما بينهما من المسافة مما سبق به أحذهما صاحية؛ وجدناها متناهية، لا (1) في الأصل: خر.
Página 590