============================================================
مقالات البلخي قالوا: والفعل الذي لا يتقدهة فعل ليس بأول لما لا يتناهى من الأفعال؛ لأن ما لا يتناهى لا يخرج إلى الوجود حتى يرى موجودا لم يبق منه شيء لم يوجد، فلا يجوز ذلك عليه، وإنما هو أول لما يسير المتكلم إلى آخره، ومما يوجد في ألف سنة وألف ألف سنة؛ فإما أن يقال: إنه أول لما لا يتناهى، فذلك محال؛ لأن ما لا يتناهى لا أول له كما أنه لا آخرله.
وكذلك قالوا في أن ما يوجد من ذلك في مائة سنة إنما هو بعض وجزه لما يوجد في ألف سنة، ولما يوجذ في ألف سنة بعضق لما يوجد في ألف ألف سنة، وكذلك أبدا؛ فإما أن يكون بعضها أوجدوا لما لا كل له وهو الذي لا يتناهى فذلك محال.
قال الملحدون: قد خرجتم عنا وجعلتم لنا طريقا سهلا، وهو أنا نقول (135) با لكم: فكذلك/ الذي وقفتم عليه كان في الأفعال كمثل تأخر الأفعال الماضية، بل هو آخو لما مضى وانقضى في ألف سنة، أو ألف ألف سنة وأما أن يكون لما لا أول له فذلك محال.
قال لهم هؤلاء الموحدون: لو كنثم قلتم: إن المعاصي من الأفعال لم يخرج إلى الوجود، أو لم تكونوا إنما تتكلمون على ما لم يبق منه شيء يجب أن يوجد كان الحكم واحدا، ولكنكم مقرون بأن الكلام إذا كان في الماضي فهو في شيء قد خرج إلى الوجود، وإذا كان ذلك كذلك وجب أن يكون له أوال وآخر كما زعمنا نحن أن كل ما يخرجج إلى الوجود من شيء من الأفعال المستقبلة فله أوال وآخر لا بد من ذلك.
ويقال لهم: صححوا أولا أن ما يخرج إلى الوجود حتى لا يبقى منه
Página 586