656

Ojos de las noticias en las capas de los médicos

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

Editor

الدكتور نزار رضا

Editorial

دار مكتبة الحياة

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
وخدم بصناعة الطِّبّ فِي البيمارستان الْكَبِير الَّذِي أنشأه الْملك الْعَادِل نور الدّين بن زنكي
وَبعد ذَلِك خدم الْملك الْأَشْرَف أَبَا الْفَتْح مُوسَى بن أبي بكر بن أَيُّوب وَأقَام مَعَه فِي بِلَاد الشرق وَله مِنْهُ الْإِحْسَان الْكثير والإفضال الغزير والجامكية الوافرة والصلات المتواترة
وَكَانَ حظيا عِنْده مكينا فِي دولته
وَلم يزل فِي خدمته إِلَى أَن أَتَى الْملك الْأَشْرَف إِلَى دمشق وتسلمها من ابْن أَخِيه الْملك النَّاصِر دَاوُد بن الْملك الْمُعظم
وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة فَأتى مَعَه إِلَى دمشق وَبَقِي بهَا
ثمَّ ولاه السُّلْطَان رئاسة الطِّبّ وَلم يزل فِي خدمته إِلَى أَن توفّي الْملك الْأَشْرَف
وَكَانَت وَفَاته ﵀ بقلعة دمشق أول نَهَار يَوْم الْخَمِيس رَابِع الْمحرم سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
ثمَّ بعد ذَلِك لما ملك دمشق الْملك الْكَامِل مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب فِي الْعشْر الأول من جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة أَمر باستخدامه وَأَن يُقرر لَهُ جَمِيع مَا كَانَ باسمه من أَخِيه الْملك الْأَشْرَف وَبَقِي فِي خدمته مُدَّة يسيرَة وَتُوفِّي الْملك الْكَامِل ﵀ وَذَلِكَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس أول اللَّيْل ثَانِي وَعشْرين رَجَب سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
وَلم يزل الْحَكِيم سعد الدّين مُقيما بِدِمَشْق وَله مجْلِس عَام للمشتغلين عَلَيْهِ بصناعة الطِّبّ إِلَى أَن توفّي ﵀ وَكَانَت وَفَاته بِدِمَشْق فِي شهر جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
وللشريف الْبكْرِيّ فِي الْحَكِيم سعد الدّين من أَبْيَات
(حَكِيم لطيف من لطافة وَصفه ... يود الْمعَافى السقم حَتَّى يعودهُ) الطَّوِيل
رَضِي الدّين الرَّحبِي
هُوَ الشَّيْخ الْحَكِيم الإِمَام الْعَالم رَضِي الدّين أَبُو الْحجَّاج يُوسُف بن حيدرة بن الْحسن الرَّحبِي من الأكابر فِي صناعَة الطِّبّ والمتعينين من أَهلهَا وَله الْقدَم والاشتهار وَالذكر الشَّائِع عِنْد الْخَواص والعوام
وَلم يزل مبجلا عِنْد الْمُلُوك وَغَيرهم كثيري الاحترام لَهُ
وَكَانَ كَبِير النَّفس عالي الهمة كثير التَّحْقِيق حسن السِّيرَة محبا للخير وَأَهله شَدِيد الِاجْتِهَاد فِي مداواة المرضى رؤوفا بالخلق طَاهِر اللِّسَان
مَا عرف مِنْهُ فِي سَائِر عمره أَنه آذَى أحدا وَلَا تكلم فِي عرض غَيره بِسوء
وَكَانَ وَالِده من بلد الرحبة وَله أَيْضا نظر فِي صناعَة الطِّبّ إِلَّا أَن صناعَة الْكحل كَانَت أغلب عَلَيْهِ وَعرف بهَا
وَكَانَ مولد الشَّيْخ رَضِي الدّين بِجَزِيرَة ابْن عمر وَنَشَأ بهَا وَأقَام أَيْضا بنصيبين وبالرحبة سِنِين
وسافر أَيْضا إِلَى بَغْدَاد وَإِلَى غَيرهَا
واشتغل بصناعة الطِّبّ وتمهر فِيهَا
وَاجْتمعَ أَيْضا فِي ديار

1 / 672