647

Ojos de las noticias en las capas de los médicos

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

Editor

الدكتور نزار رضا

Editorial

دار مكتبة الحياة

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
سنة احدى وَعشْرين وسِتمِائَة وَله من الْعُمر احدى وَخَمْسُونَ سنة وَمن كَلَام شمس الدّين بن اللبودي كل شَيْء اذا شرع فِي نقص مَعَ اصراف الهمة اليه تناهى عَن قرب
ولشمس الدّين بن اللبودي من الْكتب كتاب الرَّأْي الْمُعْتَبر فِي الْقَضَاء وَالْقدر شرح كتاب الملخص لِابْنِ الْخَطِيب رِسَالَة فِي جمع المفاصل شرح كتاب الْمسَائِل لحنين بن اسحق
الصاحب نجم الدّين بن اللبودي
هُوَ الْحَكِيم السَّيِّد الْعَالم الصاحب نجم الدّين أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن الْحَكِيم الامام شمس الدّين مُحَمَّد بن عَبْدَانِ بن عَبْدَانِ بن عبد الْوَاحِد اوحد فِي الصِّنَاعَة الطبية ندرة فِي الْعُلُوم الْحكمِيَّة مفرط الذكاء فصيح اللَّفْظ شَدِيد الْحِرْص فِي الْعُلُوم متفنن فِي الْآدَاب قد تميز فِي الْحِكْمَة على الاوائل وَفِي البلاغة على سحبان وَائِل لَهُ النّظم البديع والترسل البليغ فَمَا يدانيه فِي شعره لبيد وَلَا فِي ترسله عبد الحميد
(وَلما رَأَيْت النَّاس دون مَحَله ... تيقنت ان الدَّهْر للنَّاس ناقد)
مولده بحلب سنة سبع وسِتمِائَة وَلما وصل أَبوهُ الى دمشق كَانَ مَعَه وَهُوَ صبي وَكَانَت النجابة تتبين فِيهِ من الصغر وعلو الهمة وَقَرَأَ على شَيخنَا الْحَكِيم مهذب الدّين عبد الرَّحِيم بن عَليّ واشتغل عَلَيْهِ بصناعة الطِّبّ واشتغل بعد ذَلِك وتميز فِي الْعُلُوم حَتَّى صَار أوحد زَمَانه وفريد أَوَانه وخدم الْملك الْمَنْصُور ابراهيم ابْن الْملك الْمُجَاهِد بن أَسد الدّين شيركوه بن شاذي صَاحب حمص وَبَقِي فِي خدمته بهَا وَكَانَ يعْتَمد عَلَيْهِ فِي صناعَة الطِّبّ وَلم تزل أَحْوَاله تنمى عِنْده حَتَّى استوزره وفوض اليه امور دولته وَاعْتمد عَلَيْهِ بكليته وَكَانَ لَا يُفَارِقهُ فِي السّفر والحضر وَلما توفّي الْملك الْمَنْصُور ﵀ وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بعد كَسره الخوارزمية توجه الْحَكِيم نجم الدّين الى الْملك الصَّالح نجم الدّين ايوب ابْن الْملك الْكَامِل وَهُوَ بالديار المصرية فَأكْرمه غَايَة الاكرام وَوَصله بجزيل الانعام وَجعله نَاظرا على الدِّيوَان بالاسكندرية وَله مِنْهُ الْمنزلَة الْعلية وَجعل مقرره فِي كل شهر ثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم وَبَقِي على ذَلِك مُدَّة ثمَّ توجه الى الشَّام وَصَارَ نَاظرا على الدِّيوَان بِجَمِيعِ الاعمال الشامية
وَمن ترسله كتب رقْعَة وقف الْخَادِم على المشرفة الْكَرِيمَة ادام الله نعْمَة الْمُنعم بِمَا أودعها من النعم الجسام واقتضبه فِيهَا من الاريحية الَّتِي اربى فِيهَا على كل من تقدمه من الْكِرَام وَأَبَان فِيهَا عَمَّا

1 / 663