533

Ojos de las noticias en las capas de los médicos

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

Editor

الدكتور نزار رضا

Editorial

دار مكتبة الحياة

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
مقتنيا لِلْمَالِ الجزيل إِلَى أَن توفّي بِمصْر فِي أَيَّام الْعَزِيز بِاللَّه فِي يَوْم السبت لخمس بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِينَ وثلاثمائة وَأخرج يَوْم الْأَحَد بعد صَلَاة الظّهْر إِلَى كَنِيسَة الرّوم بقصر الشمع فَأخذ بجنازته من دَاره على النخاسين على الْجَامِع الْعَتِيق على المربعة إِلَى حمام الغارو بَين يَدَيْهِ خَمْسُونَ شمعة موقودة وعَلى تابوته ثوب مثقل وَخلف جنَازَته المطران أَخُو السَّيِّد وَأَبُو الْفَتْح مَنْصُور بن مقشر طَبِيب الْخَاص مشَاة وَسَائِر النَّصَارَى تبع لَهُم
ثمَّ أخرج من الْكَنِيسَة بعد أَن قسس عَلَيْهِ بَقِيَّة ليلتهم إِلَى دير الْقصير فَدفن هُنَاكَ عِنْد قبر أَخِيه كيسَان بن عُثْمَان بن كيسَان وَلم يعْتَرض الْعَزِيز لتركته وَلَا ترك أحدا يمد يَده إِلَيْهَا على كثرتها
أَبُو الْفَتْح مَنْصُور بن سهلان بن مقشر
كَانَ طَبِيبا نَصْرَانِيّا مَشْهُورا وَله دراية وخبرة بصناعة الطِّبّ وَكَانَ طَبِيب الْحَاكِم بِأَمْر الله وَمن الْخَواص عِنْده وَكَانَ الْعَزِيز أَيْضا يستطبه وَيرى لَهُ ويحترمه
وَكَانَ مُتَقَدما فِي الدولة وَتُوفِّي فِي أَيَّام الْحَاكِم واستطب الْحَاكِم بعده إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نسطاس
وَمَات إِسْحَاق بن نسطاس أَيْضا فِي أَيَّام الْحَاكِم بعد ذَلِك
عمار بن عَليّ الْموصِلِي
كَانَ كحالا مَشْهُورا ومعالجا مَذْكُورا
لَهُ خبْرَة بمداواة أمراض الْعين ودربة بأعمال الْحَدِيد
وَكَانَ قد سَافر إِلَى مصر وَأقَام بهَا وَكَانَ فِي أَيَّام الْحَاكِم ولعمار بن عَليّ من الْكتب كتاب الْمُنْتَخب فِي علم الْعين وعللها ومداواتها بالأدوية وَالْحَدِيد أَلفه للْحَاكِم
الحقير النافع
كَانَ هَذَا من أهل مصر يَهُودِيّ النحلة فِي زمن الْحَاكِم
وَكَانَ طَبِيبا جرائحيا حسن المعالجة
وَمن ظريف أمره أَنه كَانَ يرتزق بصناعة مداواة الْجراح وَهُوَ فِي غَايَة الخمول وأتفق أَن عرض لرجل الْحَاكِم عقر أزمن وَلم يبرأ
وَكَانَ ابْن مقشر طَبِيب الْحَاكِم والحظي عِنْده وَغَيره من أطباء الْخَاص المشاركين لَهُ يتولون علاجه فَلَا يُؤثر ذَلِك الأشرافي الْعقر فأحضر لَهُ هَذَا الْيَهُودِيّ الْمَذْكُور فَلَمَّا رَآهُ طرح عَلَيْهِ دَوَاء يَابسا فنشفه وشفاه فِي ثَلَاثَة أَيَّام فَأطلق لَهُ ألف دِينَار وخلع عَلَيْهِ ولقبه بالحقير النافع وَجعله من أطباء الْخَاص
أَبُو بشر طَبِيب العظيمية
كَانَ فِي أَيَّام الْحَاكِم
مَشْهُورا فِي الدولة ويعد من الأفاضل فِي صناعَة الطِّبّ

1 / 549