374

Ojos de las noticias en las capas de los médicos

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

Editor

الدكتور نزار رضا

Editorial

دار مكتبة الحياة

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
وحَدثني الْحَكِيم سديد الدّين مَحْمُود بن عمر ﵀ أَن العنتري كَانَ فِي أول أمره يكْتب أَحَادِيث عنتر الْعَبْسِي فَصَارَ مَشْهُورا بنسبته إِلَيْهِ
وَمن كَلَامه فِي الْحِكْمَة قَالَ
بني تعلم الْعُلُوم فَلَو لم تنَلْ من الدُّنْيَا إِلَّا الْغنى عَمَّن يستعبدك بِحَق أَو بباطل
وَقَالَ بني أَن الْحِكْمَة الْعَقْلِيَّة تريك الْعَالم يقادون بأزمة الْجَهْل إِلَى الْخَطَأ وَالصَّوَاب
وَقَالَ الْجَاهِل عبد لَا يعْتق رقّه إِلَّا بالمعرفة
وَقَالَ الْحِكْمَة سراج النَّفس فَمَتَى عدمتها عميت النَّفس عَن الْحق
وَقَالَ الْجَاهِل سَكرَان لَا يفِيق إِلَّا بالمعرفة
وَقَالَ الْحِكْمَة غذَاء النَّفس وجمالها وَالْمَال غذَاء الْجَسَد وجماله فَمَتَى اجْتمعَا للمرء زَالَ نَقصه وَتمّ كَمَاله وَنعم باله
وَقَالَ الْحِكْمَة دَوَاء من الْمَوْت الأبدي
وَقَالَ كَون الشَّخْص بِلَا علم كالجسد بِلَا روح
وَقَالَ الْحِكْمَة شرف من لَا شرف لَهُ قديم
وَقَالَ الْأَدَب أزين للمرء من نسبه وَأولى بِالْمَرْءِ من حَسبه وأدفع عَن عرضه من مَاله وَأَرْفَع لذكره من جماله
وَقَالَ من أحب أَن يُنَوّه باسمه فليكثر من الْعِنَايَة بِعِلْمِهِ
وَقَالَ الْعَالم المحروم أشرف من الْجَاهِل المرزوق
وَقَالَ عدم الْحِكْمَة هُوَ العقم الْعَظِيم
وَقَالَ الْجَاهِل يطْلب المَال والعالم يطْلب الْكَمَال
وَقَالَ الْغم ليل الْقلب وَالسُّرُور نَهَاره وَشرب السم أَهْون من معاناة الْهم
وَمن شعر أَبُو الْمُؤَيد مُحَمَّد بن المجلي بن الصَّائِغ الْمَعْرُوف بالعنتري أَنْشدني إِيَّاه الْحَكِيم سديد الدّين مَحْمُود بن عمر بن رقيقَة قَالَ أَنْشدني مؤيد الدّين ولد العنتري قَالَ أَنْشدني وَالِدي لنَفسِهِ
(احفظ بني وصيتي واعمل بهَا ... فالطب مَجْمُوع بِنَصّ كَلَامي)
(قدم على طب الْمَرِيض عناية ... فِي حفظ قوته مَعَ الْأَيَّام)
(بالشبه تحفظ صِحَة مَوْجُودَة ... والضد فِيهِ شِفَاء كل سقام)
(أقلل نكاحك مَا اسْتَطَعْت فَإِنَّهُ ... مَاء الْحَيَاة يراق فِي الْأَرْحَام)
(وَاجعَل طَعَامك كل يَوْم مرّة ... وَاحْذَرْ طَعَاما قبل هضم طَعَام)
(لَا تحقر الْمَرَض الْيَسِير فَإِنَّهُ ... كالنار يصبح وَهِي ذَات ضرام)
(وَإِذا تغير مِنْك حَال خَارج ... فاحتل لرجعة حل عقد نظام)

1 / 390