339

Ojos de los argumentos en las cuestiones de desacuerdo entre juristas de las ciudades

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Editor

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Editorial

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Ubicación del editor

الرياض

وقد قال أبو عبيد: الرجيع ما رجع عن حالة الطعام، فهو عام في كل ما يسمى رجيعًا من جهة اللغة إلاَّ أن يقوم دليل.
وعند أبي حنيفة أن الروث نجس فيقال له: إنه أحد ما يستعمل في إزالة النجاسة فوجب أن لا يجوز استعماله فيها وهو نجس؛ أصله الماء؛ لأن النجاسة تزال بمائع وجامد، ثم إذا كان المائع نجاسًا لم يجز، فكذلك إذا كان الجامد - عندك - نجسًا.
وأيضًا فإن النجاسة تزيد في النجاسة ولا تزيلها، فوجب أن لا يجوز الاستنجاء به على أصلك.
وقد روى رويفع عن النبي أنه قال له: «عسى أن يطول بك العمر بعدي، فأخبر الناس أن من استنجى بالعظم والروث فقد برئت عنه ذمة محمد»، وقد رُوِيَ: «برئت ذمتي منه»، وهذا توعد، ولا يمتنع أن يكون التوعد في الفرع أشد منه في ترك الأصل، ألا ترى أنه لو ترك صلاة التطوع أصلًا لم يتوعد، ولو قام يصليها بغير أصلًا

1 / 417