486

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الثالثة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
وقد نصَّ الشيخ أبومحمد الجويني في كتبه على تحريم السَّفَر لزيارة القبور، وهو (^١) اختيار القاضي الإمام عياض بن موسى بن عياض في «إكماله» (^٢). وهو أفضل (^٣) المتأخرين من أصحابنا.
ومن «المدوَّنة» (^٤): «ومن قال: عليَّ بالمشي إلى المدينة، أو بيت المقدس، فلا يأتيهما أصلًا، إلا أن يريد الصلاة في مسجديهما، فليأتهما».
فلم يجعل نَذْر زيارة قبره طاعةً يجب الوفاء بها، إذ من أصلنا: أنَّ من نَذَر طاعةً لزمه الوفاءُ بها، كان من جنسها ما هو واجبٌ بالشرع ــ كما هو مذهب أبي حنيفة ــ أو لم يكن.
قال القاضي أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق عقيب هذه المسألة: ولولا الصلاة فيهما لما لزمه إتيانهما، ولو كان نَذَر زيارةَ طاعةٍ لما (^٥) لزمه ذلك.
وقد ذكر ذلك القيرواني في «تقريبه»، والشيخ ابن بشير (^٦) في

(^١) (ف، ك، ط): «وهذا».
(^٢) (٤/ ٤٤٩).
(^٣) (ف، ك، ط): «من أفضل». وعلق ناسخ (ك) بنقل كلام القسطلاني في شرح البخاري في مسألة شدّ الرحل ... ثم قال: «فيسع ابن تيمية ﵀ في منعه شدّ الرحل لزيارة القبور ما وَسِع أبا محمد الجويني، والقاضي حسينًا وعياضًا وغيرهم، إن كان الإنصاف يُعدّ مرضاة اهـ. كذا في المنقول عنه».
(^٤) (٢/ ١٨).
(^٥) (ب): «نذر زيارته»، و«لما» سقطت من باقي النسخ.
(^٦) «وقد ذكر ذلك» سقطت من (ب)، و«ابن بشير» تحرفت في (ف، ك، ط) إلى: «ابن سيرين». وهو: إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير، أبو الطاهر التنوخي، كان إمامًا في مذهب مالك، صاحب اجتهاد واختيار. (ت بعد ٥٢٦). انظر «الديباج المذهب» (ص ٨٧).

1 / 416