484

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الثالثة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
والتنقيص في حقِّ الرسول ﵇؟ !
وهل يجوز أن يتصوَّر مُتَصَوِّرٌ أنَّ [ق ١٢٥] زيارةَ قبر النبيّ (^١) ﷺ تزيدُ في قَدْره!؟ وهل تَرْكها مما ينقصُ من تعظيمه؟ ! حاشا للرسول من ذلك!
نعم لو ذكر ذلك ذاكرٌ ابتداءً، وكان هناك قرائنُ تدلُّ على الإزراء والتنقيص، أمْكن حَمْلُه على ذلك، مع أنه كان يكون كنايةً (^٢) لا صريحًا، فكيفَ وقد قاله في معرض السؤال، وطريق البحث والجدال (^٣)؟ !
مع أنَّ المفهوم من كلام العلماء وأنظار العقلاء: أنَّ الزيارة ليست عبادةً وطاعةً بمجرّدها (^٤)، حتى لو حلف أنَّه يأتي بعبادةٍ أو طاعةٍ، لم يَبَرَّ بها.
لكن القاضي ابن كَجٍّ (^٥) ــ من متأخري أصحابنا ــ ذكر أن نذر هذه الزيارة عنده قُربة تلزمُ ناذِرَها. وهو منفردٌ به، لا يساعده في ذلك نقلٌ صريح ولا قياسٌ صحيح، والذي يقتضيه مطلقُ الخبر النبويِّ في قوله ﵇: «لا تُشَدُّ الرحال. . .» إلى آخره= أنَّه لا يجوز شدُّ الرحال إلى غير

(^١) بقية النسخ: «قبره».
(^٢) (ف): «كتابة».
(^٣) (ك، ط): «الجدل».
(^٤) (ك، ط): «لمجردها».
(^٥) هو: يوسف بن أحمد بن يوسف بن كَجّ أبو القاسم الدينوري الشافعي، من أصحاب الوجوه في المذهب، له تصانيف كثيرة. (ت ٤٠٥). انظر «طبقات الشافعية»: (٤/ ٣٥٩) للسبكي، و«سير النبلاء»: (١٧/ ١٨٣).

1 / 414