استوى، ولا نقول: الله على العرش (^١) استوى، ولا نقول: مستوٍ. وأعادوا هذا المعنى مرارًا= أنّ الّلفظ الذي ورد يقال (^٢) بعينه، ولا يُبدَّل بلفظٍ يرادفُه، ولا يُفهم له معنًى أصلًا، ولا يقال: إنَّه يدلُّ على صفة لله أصلًا.
وانبسط الكلامُ في هذا في (^٣) المجلس الثاني، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.
والسؤال الثاني: قالوا: التشبيه بالقمر فيه تشبيه كونِ الله في السَّماء بكون القمر في السَّماء.
السؤال الثالث: قالوا: قولك: «حقٌّ على حقيقته»، الحقيقةُ هي المعنى اللغويُّ، ولا يُفهم من الحقيقة اللغوية (^٤) إلَاّ استواء الأجسام وفوقيَّتها (^٥)، ولم تضع العرب ذلك إلا لها. فإثبات الحقيقة هو محضُ التجسيم، ونفي التجسيم ــ مع هذا ــ تناقضٌ أو مُصانعة؟
فأجبتهم (^٦):
بأنَّ قولي: «اعتقادُ الفِرْقة الناجية» هي الفرقة التي وصفها النبيّ ﷺ بالنجاة، حيثُ قال: «تفترقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة، ثنتان وسبعون
(^١) «وقالوا أيضًا ... العرش» سقط من الأصل.
(^٢) (ب، ق): «وأعاد»، و(ف، ك، ط، طف): «مرارًا أي ... يقال اللفظ ...».
(^٣) «في» من (ق، طف).
(^٤) «اللغوية» ليست في (ك).
(^٥) الأصل: «وتوفيته»، وفي (ق): «وفوقيته»، والمثبت من (ف، ك، ط، طف).
(^٦) زاد في (ف، ك، ط، طف): «عن الأسئلة».