327

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الثالثة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
خصمه. وقال أخوه جلالُ الدِّين ــ بعد هذا الميعاد ــ: كلُّ من تكلَّم في الشيخ نُعَزّره (^١). وانفصلَ عنهم عن طيبةٍ.
وخرج والناس ينتظرون ما يسمعون من طَيِّب أخباره، فوصل إلى داره في ملأ كثيرٍ من الناس، وعندهم استبشارٌ وسرورٌ به، وهو في ذلك كلِّه ثابتُ الجأش، قويُّ القلب، واثقٌ بالنصر (^٢) الإلهيِّ، لا يلتفتُ إلى نصر مخلوق، ولا يُعَوِّل عليه.
وكان سَعْيهم في حقِّه أتَمَّ السَّعْي، لم يُبْقُوا ممكنًا من الاجتماع بمن يرجون (^٣) منه أدنى نصرٍ لهم، وتكلَّموا في حقِّه بأنواعِ الأذى، وبأمورٍ يستحي الإنسانُ من الله سبحانه أن يحكيها، فضلًا عن أن يختلقها ويُلفِّقها، فلا حول ولا قوَّة إلاّ بالله.
والذين سعوا فيه معروفون عندنا وعند كلِّ أحدٍ، قد اشتهر عنهم هذا الفعل الفظيع، وكذلك من ساعدهم [ق ٧٣] بقول، أو تشنيع، أو إغراء، أو إرسال رسالة، أو إفتاءٍ، أو شهادة، أو أذىً لبعض أصحاب الشيخ ومن يلوذُ به، أو شَتْم، أو غيبة، أو تشويش باطنٍ. فإنَّه وقع من (^٤) ذلك شيءٌ كثير من جماعة كثيرة.
ورأى جماعةٌ من الصالحين والأخيار في هذه الواقعة وعقيبها للشيخ

(^١) «فأنا خصمه ... الشيخ» سقط من (ف، ك)، وفيهما: «يعزره».
(^٢) (ك): «بالنصرة».
(^٣) (ف، ك): «يرتجون».
(^٤) (ق): «في».

1 / 257