288

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الثالثة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
كان عهده مطلقًا بالموت أو القتل. ومنهم من ينتظر قضاءه إذا كان قد وفَّى البعضَ. فهو ينتظر إتمام (^١) العهد.
وأصل القضاء: الإكمال والإتمام (^٢).
﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٤].
بيّن الله ــ ﷾ ــ أنّه أتى بالأحزاب ليجزي (^٣) الصادقين بصدقهم، حيثُ صدقوا في إيمانهم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: ١٥].
فحصر الإيمان في المؤمنين المجاهدين، وأخبر أنهم هم الصادقون في قولهم: آمنَّا. لا كما (^٤) قالت الأعراب: (آمنّا)، والإيمانُ لم يدخل في قلوبهم، بل انقادوا واستسلموا.
وأمّا المنافقون فهم بين أمرين: إما أن يعذِّبهم، وإمّا أن يتوب عليهم.
فهذا حالُ الناس في الخندق وفي هذه الغزاة (^٥).

(^١) (ف، ك): «تمام».
(^٢) (ف): «الإتمام والإكمال».
(^٣) (ف، ك): «ليجزي الله». ومثلها في (ف) فيما يأتي بعد أسطر.
(^٤) بقية النسخ: «لا من قال كما».
(^٥) (ف): «الغزوة».

1 / 218