262

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الثالثة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ﴾ فهذا يندرج فيه مَن كَنَز المال عن النفقة الواجبة في سبيل الله، والجهادُ أحقُّ الأعمال باسم «سبيل الله» سواءً كان مَلِكًا أو مقدَّمًا أو غنيًّا أو غير ذلك.
وإذا دَخَل في هذا ما كُنِز من المال (^١) الموروث والمكسوب، فما كُنِز من الأموال المشتركة التي يستحقُّها عمومُ الأمة، ويستحقُّها (^٢) مصالحهم أَوْلى وأحْرى.
***
فصل
فإذا تبيَّن بعضُ معنى المؤمن والمنافق، فإذا قرأ الإنسان سورة الأحزاب، وعَرَف من المنقولات في الحديث والتفسير والفقه والمغازي كيف كانت صفةُ الواقعة التي نزل بها القرآن، ثمَّ اعتبر هذه الحادثة بتلك = وجد مصداق ما ذكرنا (^٣)، وأن الناس انقسموا في هذه الحادثة إلى الأقسام الثلاثة، كما انقسموا في تلك، وتبيَّن له كثير من المتشابهات.
افتتح الله السورة بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب: ١] وذكر في أثنائها قوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا

(^١) (ق): «في هذا الباب».
(^٢) (ق، ف، ك): «ومستحقها».
(^٣) (ق، ف): «ما ذكرناه».

1 / 192