221

Cuqud Durriyya

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الثالثة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
قال له ابن المُرحِّل: ومن أين قلت: إن الاسم يُطلق على هذا وعلى هذا؟
قال الشيخ تقي الدين: هذا (^١) مشهور عند العلماء، وبذلك فسَّروا قول النبيّ ﷺ: «آيةُ المنافق ثلاث: إذا حدَّث كَذَب، وإذا وَعَد (^٢) أخْلَف، وإذا ائتُمِنَ خان» (^٣). وقد ذكر ذلك الترمذيُّ وغيره، وحكوه عن العلماء (^٤).
وقال غير واحد من السلف: كفر دون كفر، ونفاق دون نفاق، وشرك دون شرك.
وإذا كان النفاقُ جنسًا تحته نوعان، فالفاسق داخلٌ في أحد نوعيه.
قال ابن المُرحِّل: كيف تجعل النفاق اسم جنس، وقد جَعَلْته (^٥) لفظًا مشتركًا؟ وإذا كان اسم جنس كان (^٦) متواطئًا، والأسماء المتواطئة غير المشتركة، فكيف تجعله مشتركًا (^٧) متواطئًا؟
قال الشيخ تقي الدين: أنا لم أذكر أنه مشترك، وإنما قلت: يُطلق على هذا

(^١) من قوله: «له: بل يسمونه ...» إلى هنا ساقط من (ق).
(^٢) (ب): «أوعد».
(^٣) أخرجه البخاري (٣٣)، ومسلم (٥٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٤) قال الترمذي في «الجامع» عقب حديث (٢٦٣٢): «وإنما معنى هذا عند أهل العلم: نفاق العمل، وإنما كان نفاق التكذيب على عهد رسول الله ﷺ . هكذا روي عن الحسن البصري شيء من هذا أنه قال: النفاق نفاقان: نفاق العمل، ونفاق التكذيب» اهـ.
(^٥) الأصل «جعله».
(^٦) «إذا كان اسم جنس كان» سقط من (ف).
(^٧) «وإذا كان ... مشتركًا» سقط من (ب، ق).

1 / 151