فإنَّ هؤلاء إذا دُعُوا إلى ما أنزل الله من الكتاب وإلى الرسول ــ والدعاء إليه بعد وفاته هو الدعاء إلى سنته ــ أعرضوا عن ذلك وهم يقولون: إنا قصدنا الإحسان علمًا وعملًا بهذه الطريق التي سلكناها، والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية.
ثم عامة هذه الشُّبهات التي يسمُّونها دلائل إنما تقلَّدوا أكثرها عن طاغوت (^٣) من طواغيت المشركين والصابئين، أو بعض ورثتهم الذين أُمِروا أن يكفروا بهم، مثل فلان وفلان، أو عمن قال كقولهم لتشابه (^٤) قلوبهم (^٥):
(^١) كتب فوقها في (ق): «بها».
(^٢) من قوله: «بهم وما أشبه ...» إلى هنا سقط من (ف).
(^٣) (ب، ق): «طواغيت».
(^٤) المطبوعة: «في تشابه».
(^٥) بعده في (خ): «يعني: فلاسفة الهند واليونان كأرسطو ونحوه».