324

Cumdat Talib

عمدة الطالب- ابن عنبة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Qara Qoyunlu

الفصل الخامس في ذكر عقب 1 عمر الأطرف* ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)

ويكنى أبا القاسم، قاله الموضح النسابة، وقال ابن خداع؛ يكنى أبا حفص. وولد توأما لاخته رقية، وكان آخر من ولد من بني علي المذكور،

وامه الصهباء الثعلبية وهي أم حبيب بنت عباد بن ربيعة بن يحيى بن العبد بن علقمة من سبي اليمامة، وقيل من سبي خالد بن الوليد من عين التمر اشتراها أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وكان ذا لسن وفصاحة وجود وعفة.

حكى العمري قال: اجتاز عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في سفر كان له في بيوت من بني عدي فنزل عليهم، وكانت سنة قحط فجاءه شيوخ الحي فحادثوه واعترض رجل مارا له شارة فقال: من هذا؟ فقالوا: سالم بن رقية (1) وله انحراف عن بني هاشم. فاستدعاه وسأله عن أخيه سليمان بن رقية وكان سليمان من الشيعة، فخبره انه غائب فلم يزل عمر يلطف له في القول ويشرح له في الأدلة حتى رجع عن انحرافه عن بني هاشم، وفرق عمر أكثر زاده ونفقته وكسوته عليهم فلم يرحل عنهم بعد يوم وليلة حتى غيثوا وأخصبوا، فقال: هذا أبرك الناس حلا ومرتحلا. وكانت هداياه تصل الى سالم بن رقية فلما مات عمر قال سالم يرثيه:

صلى الإله على قبر تضمن من

نسل الوصي علي خير من سئلا

قد كنت أكرمهم كفا وأكثرهم

علما وأبركهم حلا ومرتحلا

وتخلف عمر عن أخيه الحسين (عليه السلام) ولم يسر معه الى الكوفة، وكان قد دعاه الى الخروج معه فلم يخرج؛ ويقال إنه لما بلغه قتل أخيه الحسين (عليه السلام) خرج في معصفرات له وجلس بفناء داره وقال: أنا الغلام الحازم ولو أخرج معهم لذهبت في المعركة وقتلت.

ولا يصح رواية من روى ان عمر حضر كربلاء وكان أول من بايع عبد الله بن الزبير ثم بايع بعده

Página 331