307

Cumdat Talib

عمدة الطالب- ابن عنبة

Regiones
Irak
Imperios
Qara Qoyunlu

السادات وأوقعوا في خاطر السلطان من السيد تاج الدين وأولاده حكايات ردية فلما كثر ذلك على السلطان استشار الرشيد الطبيب في أمره وكان به حفيا فأشار عليه أن يدفعه الى العلويين وأوهمه انه اذا سلمه اليهم لم يبق لهم طريق في الشكاية والتشنيع، وليس على السيد تاج الدين من ذلك كثير ضرر، فطلب الرشيد الطاهر جلال الدين ابن الفقيه وكان سفاكا جريا على الدماء، وقرر معه أن يقتل السيد تاج الدين وولديه ويكون له حكم العراق نقابة وقضاء وصدارة، فامتنع السيد جلال الدين من ذلك وقال: إني لا أقتل علويا قط. ثم توجه من ليلته الى الحلة فطلب الرشيد السيد ابن أبي الفائز الموسوي الحائري وأطمعه في نقابة العراق على أن يقتل السيد تاج الدين وولديه فامتنع من ذلك وهرب الى الحائر من ليلته.

وعلق السيد جلال الدين ابراهيم بن المختار في حبالة الرشيد وكان يختصه بعد وفاة أبيه النقيب عميد الدين ويقربه ويحسن اليه ويعظمه، حتى كان يقول: أي شغل يريد الرشيد أن يقضيه بالسيد جلال الدين، فأطمعه الرشيد في نقابة العراق وسلم اليه السيد تاج الدين وولديه شمس الدين حسين وشرف الدين علي فأخرجهم الى شاطي دجلة وأمر أعوانه بهم فقتلوهم، وقدم قتل ابني السيد تاج الدين قبله عتوا وتمردا موافقة لأمر الرشيد «وإن لم يكن رشيدا» وكان ذلك في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وسبعمائة، وأظهر أعوام بغداد والحنابلة التشفي بالسيد تاج الدين وقطعوه قطعا وأكلوا لحمه ونتفوا شعره وبيعت الطاقة من شعر لحيته بدينار، فغضب السلطان لذلك غضبا شديدا وأسف من قتل السيد تاج الدين وابنيه وأوهمه الرشيد ان جميع السادات بالعراق اتفقوا على قتله فأمر السلطان بقاضي الحنابلة أن يصلب ثم عفا عنه بشفاعة جماعة من أرباب الدولة، فأمر أن يركب على حمار أعمى مقلوبا ويطاف به في أسواق بغداد وشوارعها وتقدم بأن لا يكون من الحنابلة قاض. 2

وكان للسيد تاج الدين ابنان أحدهما السيد شمس الدين حسين النقيب الطاهر والآخر شرف الدين علي؛ قتل شمس الدين حسين دارجا، وقتل شرف الدين علي عن ابن واحد اسمه محمد، ويلقب رضي الدين. كان وقت قتل أبيه وجده وعمه طفلا فأخفى الى أن شب وكبر وقلد نقابة المشهد الشريف الغروي نيابة عن السيد قطب الدين أبي زرعة الشيرازي

Página 314