945

Cumdat Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editor

محمد باسل عيون السود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
قوله: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ [النساء: ٢] أي الأعمال السيئة بالأعمال الصالحة. وقيل: إنهم كانوا يأخذون شاة هزيلة يضعونها في مال اليتيم ويأخذون بدلها سمينة. وقيل: كانوا يعمدون إلى رذالة التمر وغيره فيتصدقون به ويبقون لأنفسهم الطيب كقوله: ﴿ولا تيمموا أخبيث منه تنفقون﴾ [البقرة: ٢٦٧]. قوله: ﴿ومساكن طيبة﴾ [التوبة:٧٢] أي مطهرة مما عليه مساكن الدنيا من خوف الخراب وطرق العدو وغير ذلك. ومثل ذلك: ﴿بلدة طيبة ورب غفور﴾ [سبأ: ١٥] فإن بلادهم كانت حصينة قليلة الوحش والهوام فلا يشكروا هذه النعمة. وقيل: إشارة إلى الجنة وجوار رب العزة. قوله: ﴿والبلد الطيب﴾ [الأعراف: ٥٨] يريد: الكريم المنبت الزكي.
قوله: ﴿صعدا طيبا﴾ [النساء: ٤٣] أي طاهرا لا نجاسة فيه، ومن ذلك سموا الاستنجاء استطابه لأنه تحصيل للطيب وهو الطهارة. وفي «التحيات والصلوات الطيبات» أي من الكلام مصروفات لله تعالى كالتسبيح والتقديس ونحو ذلك. وفي الحديث: «نهي أن يستطيب الرجل بيمينه» أي يستنجي. وقد مر تفسيره. وفي الحديث: «نهي أن تسمى المدينة يثرب لأن الثرب هو الفساد، وأمر أن تسمى طيبة وطابة لطيبتها» لقوله في حديث آخر: إن المدينة طيبة تنفي خبثها. والطابة أيضا: العصير، لطيبه، ومنه أنه «سئل طاووس عن الطابة تطبخ على النصف». وفي حديث المولد: «المطيبين الأحلاف» أي الذين غمسوا أيديهم في الطيب ليحلفوا إيمانا مؤكدة، وهم في قريش خمس قبائل: بنو عبد الدار، وجمح، وسهم، ومخزوم، وعدى بن كعب في قصة طويلة، وكان رسول الله ﷺ وأبو بكر من المطيبين وعمر من الأحلاف. وفي المثل: «ذهب من الأطيبان» قيل: النوم والأكل. وقيل: الأكل والنكاح.

2 / 430