711

Cumdat Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editor

محمد باسل عيون السود

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
«سري عنه» أي كشف. وسري القوم: قتل سريهم، نحو: أكملوا، أي قتل كميهم. وفي حديث أحدٍ: «اليوم تسرون» أي يقتل سريكم. فقتل حمزة بن عبد المطلب ﵁. وفي الحديث: «ليس للنساء سروات الطرق» يعني ما ظهر منها، وإنما لهن أطرافها وجوانبها الواحد سراةٌ. وفي حديث المساقاة: «يشترط صاحب الأرض على المساقي خم العين وسرو الشرب»؛ نزعه، يعني: تنقية أنهار الشرب، وهي الحديقة.
س ر ي:
قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا﴾ [الإسراء: ١]. يقال: سرى وأسرى لغتان قرئتا: ﴿فأسر بأهلك﴾ [هود: ٨١] و﴿فأسر بأهلك﴾ بقطع الهمزة وبوصلها. وبهذا يرد قول من قال: إن سرى ليلًا وأسرى نهارًا، ولذلك قال: ليلًا مع أسرى. وقيل: إن أسرى ليس من لفظ سرى، وإنما هو من لفظ السراة، وهي الأرض الواسعة ومنه قول الآخر: [من البسيط]
٧٢٤ - بسرو حمير أبوال البغال به ... فأسر نحو أيور الخيل واتهم
فقوله تعالى: ﴿أسرى بعبده﴾ ذهب به في سراة الأرض، وسراة كل شيء: أعلاه. ومنه: سراة النهار. والسارية: القوم يسرون. السارية أيضًا: الاسطوانة، والسحابة التي تمر ليلًا. قال الشاعر: [من البسيط]
٧٢٥ - سرت عليه من الجوزاء ساريةٌ
وفي البيت تداخل لغتين؛ إذ كان من حقه أن يقول: مسراه. والمسرى: إذا أريد

2 / 196