٦٢٨ - وعن عُقبة بنِ عَامرِ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: "ألا أُخبركُم بالتَّيسِ الْمُسْتَعارِ؟ ". قالوا: بلى يا رسُولَ الله. قال: "هو المحِلّ، لعنَ الله الْمُحِل (١) والمُحلَّلَ له". ق (٢).
٤ - باب القسم
٦٢٩ (٣١٤) - عن أبي قِلابة، عن أنس بنِ مالكٍ ﵁، قال: من السُّنَّةِ إذا تزَّوج (٣) البِكْرَ على الثيّبِ أقامَ عِندها سَبْعًا وقَسَمَ، وإذا
= حدثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد، حدثنا مجالد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله، وعن الحارث عن علي قالا: إن رسول الله ﷺ لعن المحلل، والمحلل له.
قلت؛ وقد تركه الحافظ عبد الغني غفلًا دون تخريج، كما أن اللفظ الذي ساقه لم أجده من روايتهما، وإنما وجدته من رواية علي بن أبي طالب ﵁، رواه أبو داود (٢٠٧٦) وغيره انظره في "البلوغ" (٩٩٩ بتحقيقي)، وهو صحيح لغيره.
ولكنه من الطريق الذي ساقه الحافظ عبد الغني هنا معلول، وقد بين ذلك الترمذي في "السنن" (٣/ ٤٢٨)، فقال:
"حديث علي وجابر حديث معلول. وهكذا روى أشعث بن عبد الرحمن، عن مجالد، عن عامر
- هو: الشعبي- عن الحارث، عن علي. وعامر: عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ.
وهذا حديث ليس إسناده بالقائم؛ لأن مجالد بن سعيد قد ضعفه بعض أهل العلم. منهم أحمد ابن حنبل. وروى عبد الله بن نمير هذا الحديث عن مجالد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله، عن عليّ. وهذا قد وهم فيه ابن نمير. والحديث الأول أصح. وقد رواه مغيرة وابن أبي خالد وغير واحد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي ". أهـ.
(١) في "أ": "المحلل".
(٢) حسن. رواه ابن ماجة (١٩٣٦)، وحسنه شيخ الإسلام في "الفتاوى"، وعبد الحق في "الإحكام"، والألباني في "الإرواء" (٦/ ٣١٠)، وفي "صحيح سنن ابن ماجة".
(٣) زاد البخاري: "الرجل".