423

Cumdat Ahkam

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Editor

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Editorial

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Ayubíes
عن اللُّقَطَةِ (١)؛ الذَّهَبِ أو الوَرِقِ؟ فقال: "أَعْرِفْ وِكَاءَها وعِفَاصَها، ثم عَرِّفْها سنةً، فإنْ لم تُعْرَفْ فاستَنْفِقْها، ولتكُن وديعةً عِندك، فإنْ جاءَ طَالِبُها يومًا مِن الدَّهرِ، فَأدِّها إليه".
وسألَه عن ضَالةِ الإِبل؟
فقال: "مالكَ ولها؟ دَعْها؛ فإنّ معها حِذاءَها وسِقَاءَها، ترِدُ الماءَ، وتأكلُ الشَّجَرَ حتى يجدَها ربُّها".
وسألَه عن الشَّاةِ؟
فقال: "خُذْها؛ فإنَّما هي لكَ، أو لأَخِيكَ، أو للذئبِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٢).
٥٨١ - عن عمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن اللُّقَطَةِ؟ فقال: "ما كان مِنها في طريقِ الْمِيتَاءِ (٣) والقَريةِ الجامعةِ فعرِّفُوها (٤) سنةً، فإدن جاءَ طالِبُها فادفَعْها إليه، وإنْ لم يأتِ فهي لكَ، وما

(١) "بضم اللام وفتح القاف: اسم المال الملقوط، أي: الموجود. والالتقاط: أن يعثر علي الشيء من غير قصد ولا طلب". "النهاية".
(٢) رواه البخاري (٩١)، ومسلم - والسياق له - (١٧٢٢) (٥).
و"وكاءها": الخيط يشد به العفاص. و"العفاص": الوعاء تكون فيه النفقة.
و"حذاءها": خفها. و"سقاءها": جوفها.
وفي هذا تنبيه من النبي ﷺ إلى أن الإبل غير محتاجة إلى الحفظ بما ركب الله في طباعها من الجلادة علي العطش، وتناول الماء بغير تعب؛ لطول عنقها، وقوتها علي المشي.
(٣) أي: الطريق المسلوك، وفي رواية النسائي: "طريق مأتيّ".
(٤) في "أ": "فعرفها".

1 / 335