248

al-ʿuluww

العلو

Editor

أبو محمد أشرف بن عبد المقصود

Editorial

مكتبة أضواء السلف

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros
parts
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ أَيْضا فِي الْأَسْنَى الْأَكْثَر من الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين يَعْنِي الْمُتَكَلِّمين يَقُولُونَ إِذا وَجب تَنْزِيه الْبَارِي ﷻ عَن الْجِهَة والتحيز فَمن ضَرُورَة ذَلِك ولواحقه اللَّازِمَة عِنْد عَامَّة الْعلمَاء الْمُتَقَدِّمين وَقَادَتهمْ الْمُتَأَخِّرين تَنْزِيه الْبَارِي عَن الْجِهَة فَلَيْسَ لجِهَة فَوق عِنْدهم لِأَنَّهُ يلْزم من ذَلِك عِنْدهم أَنه مَتى اخْتصَّ بِجِهَة أَن يكون فِي مَكَان وحيز وَيلْزم على الْمَكَان والحيز وَالْحَرَكَة والسكون للتحيز والتغير والحدوث
هَذَا قَول الْمُتَكَلِّمين // قلت نعم هَذَا مَا اعْتَمدهُ نفاة علو الرب ﷿ وأعرضوا عَن مُقْتَضى الْكتاب وَالسّنة وأقوال السّلف وَفطر الْخَلَائق
وَيلْزم مَا ذَكرُوهُ فِي حق الْأَجْسَام وَالله تَعَالَى لَا مثل لَهُ ولازم صرائح النُّصُوص حق وَلَكنَّا لَا نطلق عبارَة إِلَّا بأثر ثمَّ نقُول لَا نسلم كَون الْبَارِي على عَرْشه فَوق السَّمَوَات يلْزم مِنْهُ أَنه فِي حيّز وجهة إِذْ مَا دون الْعَرْش يُقَال فِيهِ حيّز وجهات وَمَا فَوْقه فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِك
وَالله فَوق عَرْشه كَمَا أجمع عَلَيْهِ الصَّدْر الأول وَنَقله عَنْهُم الْأَئِمَّة
وَقَالُوا ذَلِك رادين على الْجَهْمِية الْقَائِلين بِأَنَّهُ فِي كل مَكَان محتجين بقوله ﴿وَهُوَ مَعكُمْ﴾ فهذان الْقَوْلَانِ هما اللَّذَان كَانَا فِي زمن التَّابِعين

1 / 596