221

al-ʿuluww

العلو

Editor

أبو محمد أشرف بن عبد المقصود

Editorial

مكتبة أضواء السلف

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros
parts
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
// فَهَذَا النَّفس نفس هَذَا الإِمَام وَأَيْنَ مثله فِي تبحره وذكائه وبصره بالملل والنحل فَلَقَد امْتَلَأَ الْوُجُود بِقوم لَا يَدْرُونَ مَا السّلف وَلَا يعْرفُونَ إِلَّا السَّلب وَنفي الصِّفَات وردهَا صم بكم غتم عجم يدعونَ إِلَى الْعقل وَلَا يكونُونَ على النَّقْل
فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون
مَاتَ القَاضِي أَبُو بكر فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة وَهُوَ فِي عشر السّبْعين
حدث عَن الْقطيعِي وَابْن ماسي وَقد سَارَتْ بمصنفاته الركْبَان
أَبُو أَحْمد القصاب
٥٦٠ - قَالَ الْعَلامَة أَبُو أَحْمد الكرجي فِي عقيدته الَّتِي ألفها فكتبها الْخَلِيفَة الْقَادِر بِاللَّه وَجمع النَّاس عَلَيْهَا وَأمر وَذَلِكَ فِي صدر الْمِائَة الْخَامِسَة وَفِي آخر أَيَّام الإِمَام أبي حَامِد الإسفرائيني شيخ الشَّافِعِيَّة بِبَغْدَاد وَأمر باستتابة من خرج عَنْهَا من معتزلي ورافضي وخارجي فمما قَالَ فِيهَا كَانَ رَبنَا عزوجل وَحده لَا شَيْء مَعَه وَلَا مَكَان يحويه فخلق كل شَيْء بقدرته وَخلق الْعَرْش لَا لحَاجَة إِلَيْهِ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ اسْتِوَاء اسْتِقْرَار كَيفَ شَاءَ وَأَرَادَ لَا اسْتِقْرَار رَاحَة كَمَا يستريح الْخلق // قلت ليته حذف اسْتِوَاء اسْتِقْرَار وَمَا بعده فَإِن ذَلِك لَا فَائِدَة فِيهِ بِوَجْه والباري منزه عَن الرَّاحَة والتعب إِلَى أَن قَالَ وَلَا يُوصف إِلَّا مَا وصف بِهِ نَفسه أَو وَصفه بِهِ نبيه فَهِيَ صفة حَقِيقَة لَا مجَازًا
قلت وَكَانَ أَيْضا يَسعهُ السُّكُوت عَن صفة حَقِيقَة فإننا إِذا أثبتنا نعوت الْبَارِي وَقُلْنَا تمر كَمَا جَاءَت
فقد آمنا بِأَنَّهَا صِفَات فَإِذا قُلْنَا بعد ذَلِك صفة حَقِيقَة وَلَيْسَت بمجاز كَانَ هَذَا كلَاما ركيكًا نبطيًا مغلثا للنفوس فليهدر مَعَ أَن هَذِه الْعبارَة وَردت عَن جمَاعَة ومقصودهم بهَا أَن هَذِه الصِّفَات تمر وَلَا يتَعَرَّض لَهَا بتحريف وَلَا تَأْوِيل كَمَا يتَعَرَّض لمجاز الْكَلَام وَالله أعلم
وَقد أغْنى الله تَعَالَى عَن الْعبارَات المبتدعة فَإِن النُّصُوص فِي الصِّفَات وَاضِحَة وَلَو كَانَت الصِّفَات ترد إِلَى الْمجَاز لبطل أَن يكون صِفَات لله وَإِنَّمَا الصّفة تَابِعَة للموصوف

1 / 239