150

al-ʿuluww

العلو

Editor

أبو محمد أشرف بن عبد المقصود

Editorial

مكتبة أضواء السلف

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وَإِمَّا قَائِلا بِأَنَّهُ كَلَام الله وتنزيله وَأَنه مَخْلُوق وَذكروا فِي دليلهم ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾ وَقَالُوا والمجعول لَا يكون إِلَّا مَخْلُوق
فولي الْمَأْمُون وَكَانَ متكلمًا عربت لَهُ كتب الْأَوَائِل فَدَعَا النَّاس إِلَى القَوْل بِخلق الْقُرْآن وتهددهم وخوفهم فَأَجَابَهُ خلق كثير رَغْبَة وَرَهْبَة وَامْتنع من إجَابَته مثل أبي مسْهر عَالم دمشق ونعيم بن حَمَّاد عَالم مصر والبويطي فَقِيه مصر وَعَفَّان مُحدث الْعرَاق وَأحمد بن حَنْبَل الإِمَام
وَطَائِفَة سواهُم فسجنهم
ثمَّ لم ينشب أَن مَاتَ بطرسوس وَدفن بهَا ثمَّ اسْتخْلف بعده أَخُوهُ المعتصم فامتحن النَّاس ونهض بأعباء المحنة قاضيه أَحْمد بن دؤاد وضربوا الإِمَام أَحْمد ضربا مبرحًا فَلم يجبهم وناظروه وَجَرت أُمُور صعبة من أَرَادَ أَن يَتَأَمَّلهَا ويدري مَا ثمَّ كَمَا يَنْبَغِي فليطالع الْكتب والتواريخ وَإِلَّا فليجلس فِي بَيته ويدع النَّاس من شَره وليسكت بحلم أَو لينطق بِعلم فَلِكُل مقَام مقَال وَلكُل نزال رجال وَإِن من الْعلم أَن تَقول لما لَا تعلم الله وَرَسُوله أعلم

1 / 162