307

واقترب الجمعان بعضهما من بعض، وأرسل السلطان إلى ملك الروم يطلب منه الهدنة فقد خافه لكثرة من معه، إذ يعادل جند ملك الروم خمسة عشر مثلا من المسلمين، غير أن ملك الروم قد أخذته العزة بالإثم، فقال: "لا هدنة إلا في الري" -طهران اليوم- ولم يدر أنه يقدم قومه إلى الهاوية، فتأثر السلطان من هذا الرد المتغطرس، فاستشار إمام جنده "أبا نصر محمد بن عبد الملك البخاري"، فأجابه: "إنك تقاتل عن دين وعد الله بنصره وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله تعالى قد كتب باسمك هذا الفتح، فالقهم يوم الجمعة بعد الزوال، في الساعة التي تكون الخطباء على المنابر، فإنهم يدعون للمجاهدين بالنصر، والدعاء مقرون بالإجابة"، وكان يومها يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة.

Página 314