467

Cujab Fi Bayan Asbab

العجاب في بيان الأسباب

Editor

عبد الحكيم محمد الأنيس

Editorial

دار ابن الجوزي

أنس في قصة الاثني عشر الذين قاتلوا بعث١ رسول الله ﷺ واحدا بعد واحد حتى قتلوا أجمعين٢، ومن حديث أبي موسى أنه حدث عن النبي ﷺ قال: "الجنة تحت ظلال السيوف". فقال له رجل: أنت سمعت رسول الله يقول هذا؟ قال: نعم، فكسر جفن سيفه ومشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل٣.

١ وضع الناسخ على "بعث": ط.
٢ لم أجد شيئًا من ذلك في "صحيح مسلم" في كتاب "الجهاد والسير" وكتاب "الإمارة".
نعم روى مسلم عن أنس حديث القراء السبعين فلعله وهو المقصود انظر "٣/ ١٥١١".
وروى عنه أيضًا في باب غزوة أحد "٣/ ١٤١٥" أن رسول الله ﷺ أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه قال: "من يردهم عنا وله الجنة"، أو "هو رفيقي في الجنة" فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضًا: فقال: "من يردهم عنا وله الجنة" أو "هو رفيقي في الجنة" فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة فقال رسول الله ﷺ لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا".
فلعله هو المقصود كذلك ويكون في الأصل وهم في تحديد العدد، وأما "بعث" فلعلها: "عن" وفي تفسير قوله تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ من آل عمران قال ابن كثير "١/ ٤٥": "وروى البيهقي في دلائل النبوة من حديث عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر قال:
انهزم الناس عن رسول الله ﷺ يوم أحد، وبقي معه أحد عشر رجلًا من الأنصار، وطلحة بن عبيد الله وهو يصعد في الجبل، وتتمة الخبر أن الأحد عشر رجلًا قتلوا وجرح طلحة ولعل ابن حجر ذهب وهمه إلى هذا والله أعلم.
٣ رواه مسلم في كتاب "الإمارة" "٣/ ١٥١١" من طريق جعفر بن سليمان عن أبي عمران الحوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه: قال سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: وذكره في النقل عنه اختصار ولفظه في الحديث: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف".
وأخرج الحاكم هذا الحديث في أوائل كتاب الجهاد من "مستدركه" "٢/ ٧٠" من طريق جعفر وبلفظ مقارب ثم قال: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، والحديث في مسلم كما ترى! وعزاه السيوطي في "الجامع الصغير" إلى الحاكم فقط وهذا قصور فهو في مسلم من أكثر من طريق انظر "التيسير" للمناوي "١/ ٤٩٠".

1 / 485