وأخرج عبد بن حميد من طريق عوف١ عن ابن سيرين قال: لا تيأس فتقنط فلا تعمل.
وأما القول الثالث فأخرجه الترمذي٢ من طريق أبي عاصم٣ عن حيوة كذلك وأخرجه أبو داود٤ والطبري٥ من طريق ابن وهب عن حيوة، وابن لهيعة كلاهما٦ عن يزيد ولكن قال في روايته: عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بدل فضالة بن عبيد، وقال في روايته: إنما تأولون هذه الآية هكذا أن حمل رجل يقاتل ﴿فِي سَبِيل﴾ ٧ يلتمس الشهادة، أو يُبلى في نفسه، إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار. وقال في آخره: والإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد وقال في آخره: حتى دفن بالقسطنطينية.
وأخرجه الطبري من طريق المقري٨ كما تقدم قال الترمذي: حسن صحيح٩.
١ هو الأعرابي تقدم تقريبًا.
٢ "سنن الترمذي" كتاب التفسير، سورة البقرة "٥/ ١٦٩" وكذلك النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" "٣/ ٨٨".
٣ هو الضحاك بن مخلد ثقة، معروف من رجال الستة انظر "التقريب" "ص٢٨٠" وقد ضبط في المطبوع من "السنن الترمذي" مخلد!
٤ "سنن أبي داود" كتاب الجهاد "٣/ ١٢" والطبري "٣/ ٥٩٠-٥٩١" "٣١٨٠".
٥ "٣/ ٥٩٠" "٣١٧٩".
٦ في هذا نظر فن ابن لهيعة قرن بحيوة عند الطبري في روايته من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ "٣١٨٠" لا من طريق ابن وهب! وذكر عبد الرحمن بن خالد ورد عنده في الرواية المفردة عن حيوة دون الرواية المقرونة.
٧ كذا في الأصل ولم ترد في الطبري، ولفظ أبي داود مختلف.
٨ "٣/ ٥٩٠-٥٩١" "٣١٨٠".
٩ في المطبوع من "الجامع" "٥/ ١٩٦": إضافة "غريب".