436

Cujab Fi Bayan Asbab

العجاب في بيان الأسباب

Editor

عبد الحكيم محمد الأنيس

Editorial

دار ابن الجوزي

الله تعالى: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ .
وقال الكلبي: نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن عنمة١ -بفتح المهملة والنون- وهما رجلان من الأنصار، قالا يا رسول الله: ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود٢ كما كان على حال واحد؟ فنزلت هذه الآية.
قلت: أما الأول فلم أر له سندا إلى معاذ ويحتمل أن يكون اختصره أولًا٣ ثم أورده مبسوطا.
وأما أثر قتادة فأخرجه يحيى بن سلام عن شعبة عنه بهذا اللفظ، وأخرجه الطبري٤ من طريق سعيد٥ بلفظ: سألوا النبي ﷺ لِمَ جعلت هذه الأهلة، فأنزل الله.
ومن طريق أبي جعفر الرازي٦ عن الربيع بن أنس ذكر لنا أنهم سألوا النبي ﷺ لِمَ خلقت الأهلة فنزلت.
ومن طريق ابن جريج٧ قال: قال ناس. فذكر مثله.

١ تحرف في "تفسير الزمخشري" "١/ ٣٤٠" والرازي "٥/ ١٢٩" إلى غنم وفي "الفتح السماوي" للمناوي "١/ ٢٣١" إلى "غنمة".
٢ فيه: يكون.
٣ أي: اختصره من قول الكلبي.
٤ "٣/ ٥٥٣" "٣٠٦٧" وفي النقل اختصار.
٥ وضع الناسخ فوقه: كذا وكأنه ظنه خطأ، وليس الأمر كذلك، ويقصد الطبري: من طريق سعيد -وهو ابن أبي عروبة- عن قتادة، وقد مر كثيرًا وانظر المقدمة.
٦ "٣/ ٥٥٣" "٣٠٦٨" باختصار.
٧ "٣/ ٥٥٤" "٣٠٧٠".

1 / 454