419

Cujab Fi Bayan Asbab

العجاب في بيان الأسباب

Editor

عبد الحكيم محمد الأنيس

Editorial

دار ابن الجوزي

كريب١ عن ابن عباس وهذا سند صحيح، ولفظه: إن الناس كانوا قبل أن ينزل في الصوم ما نزل يأكلون ويشربون ويحل لهم شأن النساء، فإذا نام أحدهم لم يطعم ولم يشرب، ولا يأتي أهله حتى يفطر من القابلة فبلغنا أن عمر بن الخطاب بعد ما نام، ووجب عليه الصوم وقع على أهله ثم جاء إلى النبي ﷺ فقال: أشكو إلى الله وإليك الذي صنعت قال: وماذا صنعت؟ قال: إني سولت لي نفسي فوقعت على أهلي بعدما نمت وأنا أريد الصوم فزعموا أن النبي ﷺ قال: ما كنت خليقا أن تفعل. فنزل الكتاب ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم﴾ .
ولهذه القصة طرق عن ابن عباس في بعضها أن امرأة عمر هي التي نامت٢.
فمنها٣: ما أخرجه أبو داود٤ من طريق يزيد النحوي٥ عن عكرمة عن ابن عباس قال كان الناس على عهد رسول الله ﷺ إذا صلوا العشاء٦ حرم عليهم الطعام

١ هو مولى ابن عباس، ثقة مات سنة "٩٨" أخرج حديثه الستة. انظر "التقريب" "ص٤٦١" "٥٦٣٨".
٢ في الأصل: "قالت" وهو عندي تحريف، والصواب ما أثبت، وقوله "نامت" هذا في بعض الطرق لكن ليس عن ابن عباس انظر الطبري "٢٩٤١" وسينقله المؤلف في كلامه الآتي. ولعل الذي أدى إلى هذا الوهم متابعة المؤلف لقول ابن عطية في "المحرر" "٢/ ١٢١": "سبب هذه الآية فيما قال ابن عباس، وغيره: أن جماعة من المسلمين اختانوا أنفسهم، وأصابوا النساء بعد النوم أو بعد صلاة العشاء. على الخلاف. منهم عمر بن الخطاب جاء إلى امرأته فأرادها فقالت له: قد نمت فظن أنها تعتل فوقع عليها، ثم تحقق أنها قد كانت نامت".
٣ ظاهر كلامه أنه سيورد الطرق إلى ابن عباس لا غير ولكنه أورد عنه وعن غيره وعن عكرمة مرسلًا!!
٤ "السنن"، أول كتاب الصوم "١/ ٢٩٥".
٥ رواه عنه علي بن حسين بن واقد عن أبيه، وعلي ضعيف كما مر في تعليقي على سورة الفاتحة.
٦ في "السنن": العتمة.

1 / 437