Criticism of Companions and Followers in Tafsir

Abdul Salam ibn Saleh Al-Jarallah d. Unknown
88

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

Géneros

ثانيًا دواعي الصحابة والتابعين في التغليظ على المخطئ في التفسير وإحجامهم عن تأويل القرآن مما ينبغي العلم به أن الصحابة والتابعين ﵃ حين أحجموا عن التفسير وتورعوا عن القول فيه، كانوا على علم تام بأن الله تعالى لم يقبض نبيه ﷺ إلا بعد أن أكمل به الدين، فلم يترك أمرًا ولا حادثة يحتاج الناس إلى بيانها إلا وبين حكمها: إما نصًا أو دلالة، ومن ذلك تفسير القرآن الكريم، فقد بين ﷺ لأصحابه معانيه كما بين لهم ألفاظه، كما قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١). ولم يكن ورع الصحابة والتابعين عن التفسير وإحجامهم عن الكلام فيه ناشئًا عن عدم العلم بمعنى الآية دائمًا، فقد يسمع أحدهم في معناها شيئًا ومع ذلك يتورع عن الكلام فيها، كما سبق عن الشعبي قوله: «والله ما من آية إلا وقد سألت عنها، ولكنها الرواية عن الله تعالى». وأيضًا فليس إحجامهم عن تفسير القرآن ظنًا منهم أن الحق محجوب عن الأمة

(١) سورة النحل آية (٤٤).

1 / 88