Commentary on The Sealed Nectar
التعليق على الرحيق المختوم
Editorial
دار التدمرية
Número de edición
الأولى (للتدمرية)
Año de publicación
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
Ubicación del editor
السعودية
Géneros
أن أحدهم طبع منشورًا يرد فيه على صديقنا الفاضل الأستاذ علي الطنطاوي طلبه من الإذاعة أن تمتنع من إذاعة ما يسمونه بالأناشيد النبوية، لما فيها من وصف جمال النبي ﷺ بعبارات لا تليق بمقامه ﷺ، بل فيها ما هو أفظع من ذلك من مثل الاستغاثة به ﷺ من دون الله ﵎، فكتب المشار إليه في نشرته ما نصه بالحرف (ص ٤): " وها هي (!) الصحابة الكرام ﵃ كانوا يستصحبون بعض نسائهم لخدمة أنفسهم في الغزوات والحروب، وكانوا يضمدون (!) الجرحى ويهيئون (!) لهم الطعام، وكانوا يوم ذي قار عند اشتداد وطيس الحرب بين الإسلام والفرس كانت النساء تهزج أهازيج وتبعث الحماس في النفوس بقولها: إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق. أو تدبروا نفارق فراق غير وامق. فانظر إلى هذا الجهل ما أبعد مداه!.
فقد جعل المعركة بين الإسلام والفرس، وإنما هي بين المشركين والفرس، ونسب النشيد المذكور لنساء المسلمين في تلك المعركة! وإنما هو لنساء المشركين في غزوة أحد! كن يحمسن المشركين على المسلمين كما هو مروي في كتب السيرة! فقد خلط بين حادثتين متباينتين، وركب منهما ما لا أصل له ألبتة بجهله، أو تجاهله ليتخذ من ذلك دليلًا على جواز الأناشيد المزعومة، ولا دليل في ذلك - لو ثبت - مطلقًا إذ أن الخلاف بين الطنطاوي ومخالفيه ليس هو مجرد مدح النبي ﷺ بل إنما هو فيما يقترن بمدحه مما لا يليق شرعًا- كما سبقت الإشارة إليه- وغير ذلك مما لا مجال الآن لبيانه، ولكن صدق من قال: " حبك الشيء يعمي ويصم " فهؤلاء أحبوا الأناشيد النبوية وقد يكون بعضهم مخلصًا في ذلك غير مغرض فأعماهم ذلك عما اقترن بها من المخالفات الشرعية).
الصابئية
قوله: (أما الصابئية - وهي ديانة تمتاز بعبادة الكواكب وبالاعتقاد في أنواء المنازل وتأثير النجوم وأنها هي المدبرة للكون - فقد دلت الحفريات
1 / 78