76

Calibre de poesía

عيار الشعر

Editor

عبد العزيز بن ناصر المانع

Editorial

مكتبة الخانجي

Ubicación del editor

القاهرة

وإنَّمَا قالَ:
(... ... . . كاللَّيلِ الَّذِي هُوَ مُدْركِي ... ... ... ... ... ... ... ... ...)
وَلم يَقُلْ: كالصُّبْحِ، لأنَّهُ وَصَفَهُ فِي حَالِ سَخَطِهِ فشبَّهَهُ باللَّيل وَهَوْلِهِ، فهيَ كلمةٌ جَامِعَةٌ لمعَانٍ كثيرةٍ.
ومثلُهُ للفَرَزدق:
(وَقد خِفْتُ حَتَّى لَو أرَى المَوْتَ مُقْبِلًا ... لِيَأخُذَني، والمَوْتُ يُكْرَهُ زائرُه)
(لَكَانَ مِنَ الحَجَّاجِ أهْونَ رَوْعَةً ... إِذا هُوَ أغْفَى وَهُوَ سَامٍ نواظِرُهُ)
فانْظُرْ إِلَى لُطْفِهِ فِي قَوْله:
(... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... إِذا هُوَ أغْفَى ... ... ... ... ... ... .)
ليكونَ أشَدَّ مُبَالغَة فِي الوَصِف إِذَا وَصَفَهُ عِنْد إغفائه بالمَوْتِ، فَمَا ظَنُّكَ بِهِ نَاظِرًا مُتَأمِّلًا مُتَيَقِّظًا، ثمَّ نَزَّهَهُ عَن الإغْفَاءِ. فَقَالَ:
(... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... ... ... ... ... ... وَهُوَ سَامٍ نواظِرُهُ)

1 / 80