180

Calibre de poesía

عيار الشعر

Editor

عبد العزيز بن ناصر المانع

Editorial

مكتبة الخانجي

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
٢٠ - (التِّخَلُّص وطرقُهُ عِنْد القُدَماء والمُحْدَثين)
وَمن الأبْياتِ الَّتِي تَخَلَّص بهَا قَائِلُوها إِلَى الْمعَانِي الَّتِي أرادوها من مَديحٍ، أَو هِجَاءٍ، أَو افتِخَارٍ، أَو غير ذَلِك، ولَطُفُوا فِي صِلَةِ مَا بَعْدَهَا بهَا فصارَتْ غَيْر مُنْقطِعَةٍ عَنْهَا، مَا أبَدْعَهُ المُحْدَثون من الشُّعَراء دون من تَقَدَّمَهُمْ، لأنَّ مَذْهَبَ الأوَائل فِي ذَلِك مَذْهَبٌ واحدٌ وَهُوَ قولُهُمْ عَند وَصْفِ الفَيَافي وقَطْعِهَا بسَيْرِ الفَيافي، وحِكَايَةُ مَا عَانَوا فِي أسْفارهم: إِنَّا تجشَّمْنَا ذَلِك إِلَى فُلانٍ؛ يَعْنُونَ المَمْدوحَ، كَقَوْل الْأَعْشَى:
(إِلَى هَوْذَةَ الوَهَّابِ أزْجي مَطِيَّتي ... أَرَجِّى عَطاء صَالحًا من نَوَالِكَا)
وكقَوْلِه:
(أنْضَيْتُها بَعْدَ مَا طَالَ الهِبَابُ بهَا ... تَؤُمُّ هَوْذَةَ لَا نِكسا وَلَا وَرَعَا)
(يَا هَوْذَ إنَّكَ من قَوْمٍ أوْلي حَسَبٍ ... لَا يَفْشلُونَ إذَا مَا آنَسُوا فَزَعا)

1 / 184