321

El Preciado Contrato para Explicar las Regulaciones de los Guías Iluminados

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

الكلام في ذلك: إن تصحيح هذا القول يؤدي إلى سد باب الإمامة، وبطلان اعتقادها، وما أدى إلى ذلك، قضي ببطلانه ؛ لأنه لايصح لنا العلم بأنه أعلم مالم يختبر(1) جميع العلماء، واختبار جميع العلماء متعذر علينا، ولو قدر على استحالته أنا اختبرنا جميع العلماء في بلدانهم وأقطارهم لكان في الجائز أن نصير من اختبرناه(2) في الإبتداء أعلم لتراخي المدة ؛ لأن العلم يتزايد بالحرص والدراسة مع الذكاء والفطنة فلا يستقر لنا العلم بذلك، فلا يصح منا اعتقاد إمامة الإمام ؛ لأنا لانعتقد إمامته مالم نعلم أنه أعلم الناس، ولا يصح لنا العلم أنه(3) أعلم الناس مالم نختبر علم الجميع، ولاسبيل إلى اختباره كما قدمنا، ويكفي في كونه غاية للمكلفين في الحوادث كونه من العلماء، فكل حادثة تنتهي إليه لابد من نظره فيها وإجابته عنها بما يجيب به أهل العلم، وذلك كاف في بابه.

وأما إن التنازع ينقطع عنده فذلك قول لايستقيم ؛ لأن عليا عليه السلام معه علم الأوصياء بل أفضل علومهم ؛ لأنه وصي أفضل الأنبياء فلم ينقطع في أيامه النزاع(4) في مسائل الشرع، بل في بعض مسائل أصول الدين نازعه القوم في الإمامة، ولم ينقطع خلافهم فيها إلى إلحاقه عليه السلام بربه سبحانه، وكذلك الحديث في مسائل الفرائض، وذلك موجود في كتب العلم لاينكره أحد من أهل المعرفة، وكذلك في سائر مسائل الفقه [النزاع](5) فيها بين علي عليه السلام وبين الصحابة واقع، وكذلك في مسائل العبادات، وهذا التأذين بحي على خير العمل هو رأيه عليه السلام، وإجماع ذريته وشيعته العمل به(6) وحكايته عنه، فالنزاع فيه إلى الآن، بل [أكثر الأمة](7) على خلافه.

Página 400