فهذه أخبار متناقضة كما ترى، وقد رام صاحب الكتاب تلفيقها بأن الودي يكون كثيرا، ولا معنى لقوله كثير لأنه قد فصل بين المني والودي فلا معنى لقوله كثير، ولأن الإمام قد [علله، وذكره](1) بأنه الذي يخرج مع الشهوة، وسائر ما عللوا به لايقع بمثله الإنفصال لأنه لايقتضي من ظاهر اللفظ، ولا من معناه ؛ لأن المذي جنس قائم بنفسه لغة وشرعا، فتأويله على غير هذا الوجه إخراج له عن بابه فلا يصح أن يقع تأويل على ما لايقتضيه حقيقة اللغة، ومجازها، وعرفها، ولا يجوز تأويل يخالف هذا الإسلوب لأنه يلحق بتأويل الباطنية الخارجين عن الدين، بإستعمال هذه الطريقة في العلم الذي يجب بناءه على أصل صحيح، ولأن الفتاوي عن الإمام أسندت إلى رجال متغايرين فعمل كل واحد بخلاف ما عمله الآخر، والمعنى واحد لأنه يعمل بظاهر اللفظ، وما يقتضيه عرف اللغة، أو حقيقتها، أو مجازها كما تجري به أحكام خطاب الله عز وجل، وخطاب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تنقض الفتوى [الفتوى](2) بظاهرها، ومقتضاها.
ورفع بإسناده، عن الحسين(3) بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن إبان بن عثمان، عن أبي مريم(4) قال: قلت لأبي جعفر: ما تقول في الرجل يتوضأ ثم يدعو جاريته فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد، وأن من عندنا يزعمون أنها الملامسة؟ فقال: لا والله، ما بذلك بأس، وربما فعلته، وما يعنى بهذا {أو لامستم النساء} إلا المضاجعة دون الفرج(5).
Página 330
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن