247

El Preciado Contrato para Explicar las Regulaciones de los Guías Iluminados

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

فهذه أخبار كما ترى متناقضة، وهي من غير واحد، والإمامية لاتقول بتجدد طريقة الإجتهاد، فيكون الإمام عليه السلام أفتىفي كل وقت بما أداه إليه اجتهاده، وصح عنده علمه، وعندهم أنهم لايقبلون أخبار الآحاد، ولا يقبلون إلا المتواتر فكيف يقع هذا الإختلاف في المتواتر، ولايصح أن يقال: إن الآخر نسخ الأول لأن شريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاتنسخ، وذلك معلوم من دينه ضرورة، ولأن التأريخ لم يذكر، ولابد في النسخ من علم التأريخ، ولأن النسخ لايقع إلا لتغير(1) المصلحة، والمصالح غيوب لايعلمها إلا الله تعالى، والوحي منقطع بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإجماع، والمناجاة لادليل عليها، ولو صحت لكانت أبلغ من الوحي، ولكن كان لا يصح بها النسخ لأن المعلوم من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ملته نسخت سائر الملل، وأنها لاتنسخ ما بقي التكليف لأنه صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء عليهم السلام، وشرعه خاتم الأديان.

فمن أين يتصور وقوع هذا الإختلاف؟ وهلا خرج الإمام لكشف هذه اللبسة في الدين؟ التي هي [في](2) أهم أركانه التي هي الصلاة؟ وما ذهب [إليه](3) من التلفيق [و](4)هو مذهب أهل الإجتهاد، وهو غير مذهب الإمامية، وقد ذكر في إستدلاله وقوع الإجماع على مسائل، وليس الإجماع من اعتمادهم لأن العمدة قول الإمام فلا معنى لذكر الإجماع، والأخبار المتواترة في الحكم الواحد لايجوز ورودها متناقضة لأنها توصل إلى العلم في أمر واحد، والعلم لايتناقض.

Página 327