وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كان يمسح، ويغسل رجليه إلى أنصاف ساقيه، فقيل له في ذلك فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((تحشر أمتي يوم القيامة غرا من آثار السجود، محجلين من آثار الوضوء، فأنا أحب أن تطول حجلتي يوم القيامة))(1) وهذا يخالف رواياتهم في النهي عن المسح ، والغسل.
قال الناصر للحق عليه السلام: حدثني أخي الحسن(2) بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين(3)، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: رأيت أبا جعفر يتوضأ، ورأيته غسل رجله اليمنى، وخلل أصابعه، وفعل باليسرى مثل ذلك.
قال الناصر للحق عليه السلام بإسناده(4) عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السلام: أنه قال لشيعته: أنتم رعاة الشمس، والقمر، والنجوم، وقال أول وقت الظهر زوال الشمس، وآخره إلى أن يبلغ الظل بعد ظل الفاية ذراعا أو قدمين، قال: ووقت العصر من بلوغ الظل بعد ظل الفاية(5) [ذراعا أو](6) قدمين إلى أن يبلغ أربعة أقدام، قال: قد روينا عنه أربعة أذرع، أو ثمانية أقدام، وهاتان روايتان رواهما الناصر للحق، وهما تخالفان روايات الإمامية إن وقت الظهر والعصر يدخلان معا إلا أن العصر مرتب على الظهر.
واعلم أن هذا الذي ذكرناه مجة من لجة، وقطرة من مطرة، وإنما جعلناه كالمنبه لمن أراد علم ذلك.
فإن قالوا: مثل ذلك يوجد في كتبكم فلم عبتموه علينا؟
Página 305