203

El Preciado Contrato para Explicar las Regulaciones de los Guías Iluminados

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

قلنا: فقد كان فضلهم لطفا في هلاكهم، ومعصية الظالمين فيهم فلم يرتدع الظالمون لهيبتهم بل ظلموهم مع من ظلموا لأن ما رمي به [فضلاء](1) أهل البيت عليهم السلام بجيوش الظالمين، وشرورهم إنما هو لفضلهم، وكمالهم، وتميزهم على غيرهم كما فعل بموسى بن جعفر، وبعلي بن موسى الرضى، وغيرهما عليهما السلام، وكان الحسن بن علي العسكري عليه السلام معهم في حكم الحبس، والإعتقال، والقيود، والأغلال، وذلك معلوم لمن علم أحوالهم، وكذلك أباؤه إلى علي بن الحسين عليهم السلام فهل ارتدع المعاند، وانتصف من الظالم بهم، بل ظلمهم الظالم من جملة غيرهم فاحتاجوا على هذا القول إلى الإمام ينتصف لهم، ويردع معاندهم، ويؤدب الجاني عليهم، فأما أن تقول الإمامية بنفي إمامتهم، وليس ذلك من قولها، وأما أن ينتقض الإستدلال، وينفى ما اعتمدت عليه من المثال فذلك أولى بها.

وإن كان تعويلها على نفي ما قدرت على نفيه من المعاصي فذلك معلوم من الكافة من القائمين من ولد الحسن والحسين عليهم السلام من لدن زيد بن علي عليه السلام إلى يومنا هذا، ويعلمه ضرورة من اختبر أحوالهم، وشاهدها، وقد ارتدع منهم الظالمون، وهابهم الفاسقون، وأدبوا من ظهروا عليه من الجناة، وعلم ذلك ضروري لمن عرف السير والآثار.

Página 283