وورى عن محمد بن سنان عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر [عليه السلام](1) يقول: لايزالون، ويزال، ولا يزالون، ويزال حتى يبعث الله لهذا الأمر رجلا، ولا يدرون خلق أو لم يخلق(2)، فهذا كما ترى أكبر دليل على سقوط فرض من يدعون إمامته لأنهم مالم يعلموه لم يلزمهم فرضه، وهذا خبر قد صرحوا فيه عن إمام لو صحت روايتهم لكان فرض الإمامة ساقطا لأنه لايلزمهم فرض ولاية من لايعلمون ولد أم لا، ولا سيما على من يرى رأي الإمامية فإنهم يوجبون في تصحيح دعوى الإمامة ظهور المعجزة(3)، وهذا أمر لايجهله من له أدنى مسكة من معرفة، فنسأل الله تثبيتا(4) من الزلل، وعصمة(5) من الخلل، وهذا قد تكرر في روايتهم بألفاظ مختلفة تدل على هذا المعنى أنه يقوم ولا علم لأحد من الناس هل خلق أم لم يخلق، وهم يلزمون الأمة العلم بإمامته، وأن لا إمام للأمة سواه من [سنة](6) ستين ومائتين إلى عشر وستمائة يوم أنشأنا هذا التصنيف، في شهر جمادى الآخرة، سنة عشر وستمائة، المدة ثلمائة وخمسون سنة(7).
وقد رووا عن أئمة الهدى عليهم السلام الأخبار الكثيرة بأن الأمة لاتعلم هل خلق أم لم يخلق، وهل ولد أم لم يولد، فإن صحت رواياتهم هذه سقط فرض إمامته عن الأمة، وإن استحالت روايتهم هذه فما طريقهم إلى ماذهبوا إليه؟.
Página 258
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن