وإذ قد تقررت هذه الجملة فلنذكر كلامهم في الغيبة ونوسع فيه بعض توسيع، لأن المدعين للغيبة فرق كثيرة كما قدمنا في صدر كتابنا، وادعوا الغيبة لأعداد من أهل البيت عليهم السلام كثير، ولكن صارت القطعية أكثر الفرق رجالا وأتباعا وشيعا(1) وتصنيفا ورواية وما سقطت به دعواهم سقطت دعوى من سواهم ممن قوله مثل قولهم لأن الدليل واحد والمدلول عليه كذلك، ولسنا نتكلم على بطلان ما قالوه وذهبوا إليه حتى نذكر طرفا من أقوالهم وأخبارهم التي رووها في هذا الباب، وما يمكنهم أن يتعلقوا به في هذا الشأن وأن ما جاءوا به لا ينبغي أن يكون دليلا على شيء من أصول الدين فكيف يجعلونه دليلا على أهم أصول الدين وأكبرها وهيأصول الإمامة التي هي خلافة النبوة، ولا بدنا نذكر اختلال نقلهم فيما نقلوا وما يتعلق به من المناقضة واختلاف الرواية فيستدل العاقل على بطلان ما خالف الحق، لأن الحق لا يختلف ولا يتناقض، ومن الله تعالى نستمد التوفيق [والهداية](2)، ونروي أصول أسانيدهم إذ روايتها على التمام تؤدي إلى نقض الغرض في الإختصار.
Página 233
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن