ومن ذلك أنه كان يأمر حذيفة يتجسس على المنافقين، ويأتيه بأسرارهم، ومنها: أنه وعدهم في مسجد الضرار أنه يرجع من غزاته ويصلي لهم(1) فيه حتى أعلمه الله تعالى أن بنيانهم [له](2) على شفا جرف هار لنفاقهم وخبثهم، ونهاه عن الصلاة فيه، فأمر صلى الله عليه وآله وسلم بخرابه، وقال: {لا تقم فيه أبدا}، وقال تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا}[الجن:26،27]، فأخبر أن الرسل لا يعلمون إلا ما علمهم، ثم رصد عليهم مع ذلك ملائكته يحفظونهم بأمره، ولا يكون ذلك إلا بالوحي، ولا وحي إلا إلى الأنبياء عليهم السلام، والإمام غير رسول الله بلا خلاف، وقد أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكل السم إلى أن كلمه العضو، ولو أردنا إستقصاء ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لطال الشرح فلنرجع إلى ذكر الوصي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما نذكر من الأمر طرفا يدل على ما بعده.
Página 158
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن