355

El collar precioso en la historia de la ciudad fiel

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

Editor

محمد عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٩٩٨ م

Ubicación del editor

بيروت

ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ... بواد وحولى إذ خر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لى شامة وطفيل
وشامة وطفيل: جبلان مشرفان على مجنة.
وذو المجاز: سوق لهذيل عن يمين الموقف من عرفة، قريب من كبكب على فرسخ من عرفة. انتهى.
وقد خولف الأزرقى فيما ذكره فى مجنة وشامة، وطفيل من أوجه.
منها: أن فى كتاب الفاكهى عن ابن إسحاق: وكانت مجنة بمر الظهران إلى جبل يقال له: الأصغر. ومر الظهران: لا يقال له: أسفل مكة. انتهى.
ومنها: أن القاضى عياض ﵀ قال فى المشارق: طفيل وشامة، جبلان على نحو من ثلاثين ميلا. انتهى.
وكلام الأزرقى يقتضى: أن مجنة على بريد من مكة، فيكون الجبلان كذلك من مكة على مقتضى قوله. وذلك يخالف ما قاله القاضى. والعيان يشهد لما قاله القاضى. والله أعلم.
ومنها: أن الخطابى قال فى شامة وطفيل: كنت أحسبهما جبلين حتى أثبت لى أنهما عينان. انتهى.
وكلام الأزرقى: يقتضى أنهما جبلان.
ومنها: أن الأزرقى قال: شامة - بالميم - وقيل فيها شابة - بالباء - ذكره ابن الأثير، ورجحه الرضى الصنعانى اللغوى.
ومجنة - بفتح الميم وكسرها، والفتح أكثر - على ما ذكر المحب الطبرى. وألفيت فى القرى ما صورته: ومجنة: موضع بأعلى مكة - إلى آخر كلامه - وقوله: بأعلى مكة: مشكل لمخالفته ما ذكره الناس. والله تعالى أعلم.
* * *
وأما ما قيل من الشعر فى التشوق إلى مكة الشريفة
وذكر معالمها المنيفة، فكثير جدا، وقد ذكرنا منه طرفا فى أصله. ونشير هنا لشيء من ذلك.
فمنه ما أنشدناه المسندان: محمد بن محمد بن داود الصالحى فى كتابه، وأم الحسن

1 / 363