El Collar Compuesto en la Mención de los Mejores de los Romanos
العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم
Editorial
دار الكتاب العربي - بيروت
Géneros
شعائر الله وكان من عادته انه لا يكتب شيأ بالقلم الذي يكتب به اسم الله عز وجل ومن عادته انه لا ينام ولا يضطجع في بيت كتبه تعظيما للعلم الشريف وقد كتب رحمه الله تعالى عدة مقالات على منوال مقامات الحريري وكتب حاشية على البيضاوي من اول الكتاب الى سروة طه وعلق حواشي على حاشية المولى جلال الدين الدواني للتجريد وكتب اشياء أخر الا انها لم تظهر بعد موته وكان رحمه الله ينظم الابيات بعدة السنة ولغات فمن نتائج طبعه الشريف بلسان عربي لطيف هذا الكلام الذي سلب الماء رقته وغصب النحل ريقته :
ارج الصبا من جانب العلياء
فغدا المعاهد طيب الارجاء
قد جاد بالعرف الجميل على الورى
فتبادر الارواح في الاحياء
فكأن سلمى ارسلت من مرسل
وعقيصة من عنبر سوداء
او حلت الازرار من ديباجها
من حلة مسكية فيحاء
او أشفقت ريح على أهل الجوى
تهدى اليهم عرفها لشفاء
في دارهم لادار شر حولها
للعاشقين دواء أي دواء
لكن من يهوى يموت بحسرة
وبمحنة وبدمعة حمراء
هل من سفير معرب فمعبر
عن حالة الشخص الضعيف النائي
فمخبر بلسان صدق ناطق
بصبابتي وبخلتي وولائي
وبان لي ارقا طويلا منذما
سامرتها في ليلة قمراء
اين السرى اهل الهوى نحو الحمى
في رمفقة من رفقة الفقراء
اذ اسرعت معي القلوص بسيرها
مندوحة عن موضع وحداء
هبت هويا لا يشق غبارها
وتلقت الارياح بالبيداء
اذ ما قضت عن دلجة وطرا لها
وانختها بالخطة الخضراء
لما نجحت بستر باب جئته
حييتها بسكينة وحياء
من خيفة ردت بجانب حاجب
في خفية عن أعين الرقباء
ألقت حديثا جوف ليل خافيا
عنهم الي باجمل الالقاء
يا حبذا عمر الفتى في نيله
ما قد رجا زمنا بحسن رجاء
Página 386